السيد المرعشي
566
شرح إحقاق الحق
بالحديث والتفسير من مشايخ نحلته ، إذ قال الشيخ ابن حجر ( 1 ) في صواعقه ( 2 ) إن أكثر المفسرين على أنها نزلت في علي وفاطمة والحسن والحسين لتذكير ضمير عنكم الخ . وأما ثانيا فلأن ما ذكره من المناسبة إنما تجب رعايتها إذا لم يمنع عنه مانع ، ومن البين أن تذكير ضمير عنكم ويطهركم وبعض القراين الخارجة الآتية مانع عن ذلك ، فمن ذلك من المفسرين إلى حمل الآية على خصوص الأزواج نظرا إلى تلك المناسبة قد جعل نفسه موردا للقول الشاعر : حفظت ( أتيت خ ل ) شيئا * وغابت عنك أشياء ( 3 ) على أن في تغيير الأسلوب في الآيات المتقاربة المسوقة لذكر أهل البيت والأزواج دقيقة هي أن الأزواج في محل وأهل البيت في محل آخر عند الله تعالى ، وأما ثالث فلأن قوله : هذا نص القرآن يدل الخ إن إشارة فيه بقوله هذا إلى الآيات التي ذكرها الناصب هي السابقة على آية التطهير التي ذكرها المصنف فمسلم أنها تدل على إرادة الأزواج ، لكن لا يجديه نفعا ، وإن أشار به إلى ما يعمها وآية التطهير فكون خصوص آية التطهير أيضا دالة على ذلك ظاهر البطلان ، بل هو نص في خلاف ذلك لما عرفت وستعرفه ، وأما استدلاله على ما فهمه من الدلالة بقوله : لأنه مذكور في قرن حكاياتهن إلخ ففيه أن كون الآية الأولى في أزواجه ( ص ) لا يمنع عن كون ما هو في قرنها متصلا بها بعدها في غيرهن ، سيما إذا قام الدليل على ذلك ضمير عنكم ويطهركم