السيد المرعشي

567

شرح إحقاق الحق

وما روي ( 1 ) من أنه ( ع ) لما نزلت هذه الآية جمع عليا وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام وجللهم ( 2 ) بكساء فدكي فقال هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، وكذا ما رواه المصنف هيهنا عن محمد بن عمران وما رواه الشيخ ابن حجر في الباب العاشر من صواعقه حيث قال في صحيح مسلم عن زيد بن أرقم إنه صلى الله عليه وسلم قال أذكركم الله في بيتي قلنا لزيد : من أهل بيته نساءه ؟ قال : لا أيم الله إن المرأة يكون مع الرجل العصر من الدهر ثم يطلقها فيرجع إلى أبيها وقومها ، أهل بيتي هيهنا وعصبته الذين حرموا الصدقة بعده وهو مذكور ( 3 ) في جامع الأصول أيضا وأقول : يفهم من قوله إن المرأة يكون مع الرجل العصر من الدهر إلخ أن إطلاق أهل البيت على الأزواج ليس أصل وضع اللغة وإنما هو إطلاق مجازي ، ويمكن أن يكون مراده أن الذي يليق أن يراد في أمثال هذا الحديث من أهل البيت أصله وعصبته الذين لا تزول نسبتهم عنه أصلا دون الأزواج ، وعلى التقديرين فهو مؤيد لمطلوبنا . وذكر سيد المحدثين جمال الملة والدين عطاء الله الحسيني ( 4 ) في كتاب تحفة الأحباء خمسة أحاديث : اثنان منها وهما المسندان إلى أم سلمة رضي الله عنهما نصان صريحان