السيد المرعشي
270
شرح إحقاق الحق
قال الناصب خفضه الله أقول : قد ذكرنا هذا الدليل فيما مضى من قبل الأشاعرة وهو حجة على من يجوز المعاصي على الأنبياء ، وهذا ليس مذهب الأشاعرة ، والصغائر التي يجوزونها على الأنبياء ما يقع على سبيل الندرة ولا يقدح هذا في ملكة العصمة كما قد قدمناه ، ويجب أن يكون في محل يعلم أنها واقعة منه على سبيل الندرة ، والنبي يبين أن هذا ليس محل المتابعة ، وبالجملة قد قدمنا أن تجويز المعصية على الأنبياء مطلقا محل تأمل لهذا البرهان والله أعلم . أقول ما ذكره هيهنا مدفوع ، بمثل ما دفعنا جوابه عن الفصل السابق فعليك بالتأمل في التطبيق وبالله التوفيق . قال المصنف رفع الله درجته ومنها أنه لو جاز أن يعصي لوجب إيذائه والتبري منه ، لأنه من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، لكن الله تعالى قد نص على تحريم إيذاء النبي ( ص ) ، فقال : إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة ( 1 ) انتهى . قال الناصب خفضه الله أقول : قد ذكرنا هذا الدليل من قبل الأشاعرة وهو حجة على من يجوز الكبائر ، وأما الصغائر فمن لم يباشر الكبيرة في معفوة عنه فلا زجر ولا تعنيف ولا إيذاء ( إنتهى ) . أقول يندفع هذا أيضا ما ذكرناه في الفصل السابق وقد مر أن الأشاعرة يجوزون