السيد المرعشي
208
شرح إحقاق الحق
المهجة ( 1 ) إظهار الكفر وأما بعد النبوة فالاجماع على عصمتهم عن تعمد الكذب في الأحكام لدلالة المعجزة على صدقهم ، وأما غلطا فجوزه القاضي ومنعه الباقون الخ وقد علم من هذا أمران أحدهما أن من جوز إظهار الكفر على الأنبياء خوفا جماعة مجهولة غير الشيعة وإلا لطرح بهم كما قال سابقا خلافا للروافض وثانيهما أن من جوز ذلك إنما جوزه قبل النبوة لا بعدها حتى يتوجه عليه ما ذكره الناصب من أن ذلك يفضي إلى إخفاء الدعوة بالكلية وناهيك ( 2 ) في ذلك أن الإمامية قالوا إن إظهار التبري عن الأئمة عليهم السلام في مقام التقية حرام ، واستدلوا عليه بقول أمير المؤمنين ( ع ) : أما السب فسبوني فإنه لي زكاة ولكم نجاة وأما البراءة فمدوا الأعناق ( 3 ) ومن البين أنهم إذا لم يجوزوا لأنفسهم الضعيفة إظهار البراءة عن أئمتهم تقية فكيف يجوزون إظهار الكفر للأنبياء والأئمة عليهم السلام مع تأيدهم بالنفوس القدسية والقوى الربانية ثم لا يخفى ما في كلام الناصب من سماجة تكرار لقوله : يفضي إلى إخفاء الدعوة بالكلية من غير طائل أصلا وأما رابعا فلأن ما ذكره بقوله : وأما الكبائر فمنعه الجمهور