السيد المرعشي
209
شرح إحقاق الحق
من المحققين ( 1 ) مردود بأن المحققين منهم إنما منعوا ذلك في زمان نبوتهم لا قبله فظهر التفاوت بين مذهبهم ومذهب الشيعة تفاوت ما بين الأرض والسماء ، وقد صرح في المواقف وشرحه بما ذكرناه حيث وقع فيهما لنا على ما هو المختار عندنا وهو أن الأنبياء في زمان نبوتهم معصومون عن الكبائر مطلقا وعن الصغائر عمدا وجوه ( الأول ) إلى آخره ، والظاهر أهم إنما جوزوا ذلك على الأنبياء ليدفعوا استبعاد خلافة خلفائهم الثلاثة مع سبق كفرهم ، فكيف يرجع محققوهم عن ذلك ، وأما خامسا فلأن قوله : فامتناع الكبائر منهم عمدا مستفاد من السمع وإجماع الأمة قبل ظهور المخالفين في ذلك لا يدفع تشنيع المصنف عنهم ، لأن المخالفين في ذلك إنما هم جماعة من أهل السنة والجماعة ، فيرجع وباله إلى جميعهم ، وأما سادسا فلأن قوله : ونحن نذكر بعض الأدلة للاحتجاج بها على الخصم لأنه موافق في هذه المسألة ، مدخول بأن الأشاعرة لم يوافقوا الخصم من المعتزلة والإمامية إلا فيما بعد النبوة ، وأما قبلها فقد قال الأشاعرة : بجواز صدور الكبائر