السيد المرعشي

205

شرح إحقاق الحق

ومن قرأ سورة النجم وتأمل في تتابع آياتها عليم أن هذه الكلمات لا يلتئم وقوعها بعد ذكر الأصنام ولا في أثنائها ولا يمكن للبليغ أن يتفوه بها في مدح الأصنام عند ذكر مذمتها ، نعم يلتئم ذكرها عند ذكر الملائكة وهو قوله تعالى : وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى ( 1 ) فهيهنا ما يناسب أن تقرأ تلك الغرانيق العلى وأن شفاعته لترتجى ، فعلم أنه لو صح هذا لكان في وصف الملائكة ثم نسخ للابهام ( 2 ) أو لغيره والله أعلم . هذه أجوبة الأشاعرة ، فعلم أن ما اعترض عليهم هذا الرجل فهو من باب مفترياته وأما المغاربة ( 3 ) . فهم يمنعون صحة هذا عن أصله ، وذكر الشيخ الإمام القاضي أبو الفضل موسى بن عياش اليحصبي المغربي ( 4 ) في كتاب الشفا ( 5 ) بتعريف حقوق المصطفى ( ص ) : إن هذا من المفتريات وتعلق بها الملاحدة ( 6 ) ولا أصل له ، وبالغ في هذا كل المبالغة انتهى . أقول يتوجه عليه وجوه من الكلام وضروب من الملام أما أولا فلأن قوله : فمنعه