السيد المرعشي
206
شرح إحقاق الحق
الأستاذ أبو إسحاق وكثير من الأئمة الأعلام لا يخلو عن تمويه إذ جوزه القاضي أبو بكر كما ذكر في المواقف وهو من أعلام الأشاعرة ، وأما ثانيا فلأن دعواه الاجماع على عصمة الأنبياء من الكفر قبل النبوة وبعدها كاذبة ، لأن ابن فورك ( 1 ) من الأشاعرة مخالف في ذلك وجوز بعثة من كان كافرا ، ويدل عليه أيضا ما سنذكره من كلام الغزالي ( 2 ) في المنخول ، وقال بعض الحشوية : إن نبينا ( ص ) كان كذلك لقوله تعالى ووجدك ضالا فهدى ( 2 ) وهو غلط إذ الضلال هيهنا عدم الرشد فيما يتعلق بالأمور الشرعية قبل البعثة ، وأما ثالثا فلأن ما ذكره من أنه جوز الشيعة إظهار الكفر تقية شئ ذكره صاحب المواقف وهو فرية بلا مرية وقد خاب من افترى ، يدل على ذلك كلام الفاضل البدخشي الحنفي ( 4 ) في بحث الأفعال من شرح