السيد المرعشي
200
شرح إحقاق الحق
( فيما يبلغونه خ ل ) من الله تعالى إلى الخلائق ، إذ لو جاز عليهم التقول والافتراء في ذلك عقلا لأدى إلى إبطال المعجزة وهو محال ، وفي جواز صدور الكذب عنهم فيما ذكر على سبيل السهو والنسيان خلاف ، فمنعه الأستاذ أبو إسحاق ( 1 ) وكثير من الأئمة الأعلام لدلالة المعجزة على صدقهم في الأحكام ، فلو جاز الخلف في ذلك لكان نقضا لدلالة المعجزة ، وهو ممتنع ، وأما سائر الذنوب فهي إما كفر أو غيره ، أما الكفر فأجمعت الأمة ( 2 ) على عصمتهم منه قبل النبوة وبعدها ، ولا خلاف لأحد منهم في ذلك وجوز الشيعة للأنبياء إظهار الكفر تقية عند خوف الهلاك ، وذلك باطل قطعا ، لأنه يقضي إلى إخفاء الدعوة بالكلية وترك تبليغ الرسالة ، إذ أولى الأوقات بالتقية وقت الدعوة للضعف وكثرة المخالفين ، أنظر إلى هؤلاء المتصلفين ( 3 ) يجوزون إظهار الكفر على الأنبياء للتقية وحفظ أرواحهم وترك حقوق الله ، ثم يشنعون على أهل السنة أنهم يجوزون السهو على الأنبياء عليهم السلام ، وأما الصغائر والكبائر كل منهما أما أن يصدر عمدا وإما أن يصدر سهوا ،