السيد المرعشي
180
شرح إحقاق الحق
بما تعلمون خبير ، من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له وله أجر كريم ( 1 ) ، وأقرضوا الله قرضا حسنا يضاعف لهم ولهم أجر كريم ( 2 ) ، فآتينا الذين آمنوا منهم أجرهم ( 3 ) ، يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين ( 4 ) من رحمته ويجعل لكم نورا تمشون به ويغفر لكم والله غفور رحيم ( 5 ) ، إلى غير ذلك من الآيات والروايات ، وأما قول الناصب : لو لم يعطهم لكان ظالما جائرا فمجاب ، بأنا هكذا نقول ولا فساد فيه كما لا فساد في القول بأنه تعالى لو أدخل الأنبياء في النار والأشقياء في الجنة كان ظالما جائرا فافهم ، وأما ما ذكره من مثال الموت من الجوع فلا يغني من جوع ، لأن ذلك إنما لا يحسن لأنه ليس بواجب على الله تعالى عند أهل العدل ، وإنما الذي أوجبوه على الله تعالى الألطاف المقربة وما وعدهم الله تعالى من الثواب بإزاء الطاعة ، والعقاب بإزاء المعصية ونحو ذلك ، وأما إعطاء الشبع عقيب أكل الخبز ، فلم يقل أحد بوجوبه على الله تعالى ، لجواز أن يكون ذلك ( 6 ) من قبيل سائر الأسقام والآلام الذي يمتحن الله تعالى به العبد ، فالذي يجب عليه تعالى حينئذ عوض تلك الآلام على التفصيل الذي سيأتي في كلام المصنف عن قريب ، وحيث ظهر بهذا بطلان ما ذكر بقوله : وهل يحسن أن يقال الخ ؟ ظهر بطلان ما فرعه عليه بقوله : كذلك لا يحسن أن يقال الخ : فأحسن التأمل ، وأما ما ذكره من أن عادة الله تعالى التي لا تتخلف قد جرت على إعطاء