السيد المرعشي
179
شرح إحقاق الحق
فإنه غفور رحيم ( 1 ) ، ولا يلزم من الوجوب بالمعنى المشار إليه أن يكون الجزاء كالدين وإن جاز أن يكون بعض العطايا في ذمة همة الجواد الحكيم كالدين ، وأما لزوم كون العباد متاجرين معاملين ، فلا مانع من العقل والنقل في التزامه لأن الله تعالى هو الذي أرشدهم إلى التجارة والمعاملة والفرض ، ووعدهم الجزاء في يوم العرض بقوله : جزاءا بما كانوا يعملون ( 2 ) ، إنما تجزون ما كنتم تعملون ( 3 ) وما تنفقوا من خير يوف إليكم وأنتم لا تظلمون ( 4 ) ولا تشتروا بعهد الله ثمنا قليلا إنما عند الله هو خير لكم إن كنتم تعلمون ( 5 ) ، ما عندكم ينفد وما عند الله باق ، ولنجزين الذين صبروا أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون ( 6 ) ، إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن ، ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به ، ذلك هو الفوز العظيم ( 7 ) الآية . وقوله تعالى : في سورة واحدة هي سورة الحديد : فالذين آمنوا منكم وأنفقوا لهم أجمر كبير ( 8 ) ، وكلا وعد الله الحسنى والله