السيد المرعشي

176

شرح إحقاق الحق

الأشاعرة فيه ، فجوزوا تكليف الزمن من الطيران إلى السماء ، وتكليف العاجز خلق مثل الله تعالى وضده وشريكه وولد له ، وأن يعاقبه على ذلك ، وتكليفه الصعود إلى السطح العالي بأن يضع رجلا في الأرض ورجلا على السطح ، وكفى من ذهب إلى هذا نقصا في عقله وقلة في دينه وجرما عند الله تعالى ، حيث نسبه إلى إيجاد ذلك ، بل مذهبهم أنه تعالى لم يكلف أحد إلا بما لا يطاق ، وترى ما يكون جواب هذا القائل إذا وقف بين يدي الله تعالى وسأله كيف ذهبت إلى هذا القول وكذبت القرآن العزيز وأن فيه لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ( 1 ) ( إنتهى ) . قال الناصب خفضه الله أقول : قد عرفت في الفصل الذي ذكر فيه بيان تكليف ما لا يطاق ، أن ما لا يطاق على ثلاث مراتب ، ولا يجوز التكليف بالوسطى دون الثالثة والأولى واقعة بالاتفاق كتكليف أبي لهب بالإيمان وهذا بحسب التجويز العقلي ، والاستقراء يحكم بأن التكليف بما لا يطاق لم يقع ، ولقوله تعالى ( 2 ) : لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ، هذا مذهب الأشاعرة ، والعجب مع هذا الرجل أنه يفتري الكذب ثم يعترض عليه فكأنه لم يتفق له مطالعة كتاب في الكلام على مذهب الأشاعرة وسمع عقايدهم