السيد المرعشي

177

شرح إحقاق الحق

من مشايخه من الشيعة ، وتقرر بينهم أن هذه عقائد الأشاعرة ، ثم لم يستحي من الله ومن الناظر في كتابه وأني بهذه الترهات والمزخرفات ( إنتهى ) . أقول قد سبق في الفصل الذي ذكره الناصب أن تفصيل المراتب على الوجه الذي ذكره لا يسمن ولا يغني عن جوع ، وأن ما ظنه افتراء من المصنف عليهم من قبيل أن بعض الظن إثم ، لكن الناصب العاجز المسكين حيث لا يقدر على إخراج نقد من كيسه يموه للشغب ، ( 1 ) فتارة يعيد المزيف من كلام أصحابه ، وتارة ينكر مذهبه ، وأخرى يطير من غصن إلى غصن ، ولا محيص له بشئ من ذلك إن شاء الله تعالى . قال المصنف رفع الله درجته الخامس أن يكون الفعل ما يستحق به الثواب ، وإلا لزم العبث والظلم على الله تعالى ، وخالفت الأشاعرة فيه فلم يجعلوا الثواب مستحقا على شئ من الأفعال ، بل جوزوا التكليف بما يستحق عليه العقاب وأن يرسل رسولا يكلف الخلق فعل جميع القبائح وترك جميع الطاعات ، فلزمهم من هذا أن يكون المطيع المبالغ في الطاعة من أسفه الناس وأجهل الجهلاء وحيث يتعب بماله وبدنه في فعله شيئا ربما يكون هلاكه فيه ، وأن يكون المبالغ في المعصية والفسوق أعقل العقلاء ، وضع المدارس والربط والمساجد من أنقص التدبيرات البشرية حيث يخسر الأموال فيما لا نفع له ولا فائدة عاجلة ولا آجلة ( إنتهى ) . قال الناصب خفضه الله أقول : شرط الفعل الذي يقع به التكليف أن يكون مما يترتب عليه الثواب في