السيد المرعشي
91
شرح إحقاق الحق
من مرجح غير المرجح الأول ( 1 ) ، وإلا لزم ترجيح أحد المتساوين بغير مرجح ، فينتهي إلى الوجوب وإلا تسلسل ، وإذا امتنع وقوع الأثر إلا مع الوجوب ، والواجب غير مقدور ونقيضه ممتنع غير مقدور أيضا فيلزم الجبر والايجاب فلا يكون العبد مختارا ، الثاني أن كل ما يقع فإن الله تعالى قد علم وقوعه قبل وقوعه ، وكل ما لم يقع فإن الله تعالى قد علم في الأزل عدم وقوعه ، وما علم الله تعالى وقوعه فهو واجب الوقوع ، ولو لم يقع لزم انقلاب علم الله تعالى جهلا وهو محال ، وما علم عدمه فهو مقدورين للعبد ، فيلزم الجبر ( إنتهى ) . قال الناصب خفضه الله أقول : أول ما ذكره من الدليلين للأشاعرة قد استدل به أهل المذهب وهو دليل صحيح بجميع مقدماته كما ستراه واضحا إن شاء الله تعالى ، وأما الثاني ما ذكره من الدليلين فقد ذكره الإمام الرازي ح ( 2 ) على سبيل النقض وليس هو من دلائل أئمة