السيد المرعشي
92
شرح إحقاق الحق
الأشاعرة ، وقد ذكر هذا النقض في شبهة فائدة التكليف والبعثة بهذا التقرير ، ثم إن هذا ( 1 ) الذي ذكروه في لزوم سقوط التكليف إن لزم القائل بعدم استقلال العبد في أفعاله فهو لازم لهم أيضا لوجوه ، الأول أن ما علم الله عدمه من أفعال العبد فهو ممتنع الصدور عن العبد وإلا جاز انقلاب العلم جهلا ، وما علم الله وجوه من أفعاله فهو واجب الصدور عن العبد وإلا جاز الانقلاب ولا مخرج عنهما لفعل العبد ، وأنه يبطل الاختيار ، إذ لا قدرة على الواجب والممتنع ، فيبطل حينئذ التكليف وأخواته لابتنائها على القدرة والاختيار بالاستقلال كما ذكرتم ، فما لزمنا في مسألة خلق الأعمال فقد لزمكم في مسألة علم الله تعالى بالأشياء ، قال الإمام الرازي ( 2 )