عمر السهروردي
352
عوارف المعارف
وروت عائشة رضى اللّه عنها أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان يسمع من صدره أزيز كأزيز المرجل ، حتى كان يسمع في بعض سكك المدينة . وسئل الجنيد : ما فريضة الصلاة ؟ قال : قطع العلائق ، وجمع الهم ، والحضور بين يدي اللّه . وقال الحسن : ماذا يعز عليك من أمر دينك إذا هانت عليك صلاتك . وقيل : أوحى اللّه تعالى إلى بعض الأنبياء فقال ( ( إذا دخلت الصلاة فهب لي من قبلك الخشوع ، ومن بدنك الخضوع ، ومن عينك الدموع ، فإني قريب ) ) . وقال أبو الخير الأقطع : رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في المنام . فقلت يا رسول اللّه أوصني ، فقال ( ( يا أبا الخير عليك بالصلاة فإني استوصيت ربى فأوصانى بالصلاة وقال لي إن أقرب ما أكون وأنت تصلى ) ) . وقال ابن عباس رضى اللّه عنهما : ركعتان في تفكر خير من قيام ليلة . وقيل إن محمد بن يوسف الفرغاني رأى حاتما الأصم واقفا يعظ الناس فقال له يا حاتم أراك تعظ الناس أفتحسن أن تصلى ؟ قال : نعم . قال : كيف تصلى ؟ قال : أقوم بالأمر ، وأمشى بالخشية ، وأدخل بالهيبة ، وأكبر بالعظمة واقرأ بالترتيل ، وأركع بالخشوع ، وأسجد بالتواضع ، وأقعد للتشهد بالتمام ، وأسلم على السنة ، وأسلمها إلى ربى ، وأحفظها أيام حياتي ، وارجع باللوم على نفسي ، وأخاف ألا تقبل منى ، وأرجو أن تقبل منى ، وانا بين الخوف والرجاء ، وأشكر من علمني ، وأعلمها من سألني ، وأحمد ربى إذ هداني .