عمر السهروردي

351

عوارف المعارف

وروى عمار بن يسار عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : ( ( لا يكتب للعبد من صلاته إلا ما يعقل ) ) . قد ورد في لفظ آخر ( ( منكم من يصلى الصلاة كاملة ، ومنكم من يصلى النصف ، والثلث ، والربع ، والخمس ، حتى يبلغ العشر ) ) . وقال الخواص : ينبغي للرجل أن ينوى نوافله لنقصان فرائضه ، فإن لم ينوها لم يحسب له منها شيء . بلغنا أن اللّه لا يقبل نافلة حتى تؤدى فريضة . يقول اللّه تعالى : ( ( بدأ بالهدية قبل قضاء الدين ) ) . وقال أيضا : انقطع الخالق عن اللّه تعالى بخصلتين : إحداهما أنهم طلبوا النوافل وضيعوا الفرائض ، والثانية أنهم عملوا أعمالا بالظواهر ولم يأخذوا أنفسهم بالصدق فيها والنصح لها . وأبى اللّه تعالى أن يقبل من عامل عملا إلا بالصدق وإصابة الحق . وفتح العين في الصلاة أولى من تغميض العين ، إلا أن يتشتت همه بتفريق النظر فيغمض العين للاستعانة على الخشوع . وإن تثاءب في الصلاة يضم شفتيه بقدر الإمكان ، ولا يلزق ذقنه بصدره ، ولا يزاحم في الصلاة غيره . قيل : ذهب المزحوم بصلاة المزاحم . وقيل : من ترك الصف الأول مخافة أن يضيق على أهله فقام في الثاني أعطاه اللّه مثل ثواب الصف الأول من غير أن ينقص من أجورهم شيء . وقيل : إن إبراهيم الخليل عليه السلام كان إذا قام إلى الصلاة يسمع خفقان قلبه من ميل .