عمر السهروردي
350
عوارف المعارف
كيف يسرق الرجل من صلاته ؟ قال : لا يتم ركوعها ولا سجودها ولا خشوعها ولا القراءة فيها ) ) . وروى عن أبي عمرو بن العلاء أنه قدم للإمامة فقال : لا أصلح ، فلما ألحوا عليه كبر فغشى عليه ، فقدموا إماما آخر ، فلما أفاق سئل فقال : لما قلت استووا هتف بي هاتف هل استويت أنت مع اللّه قط . وقال عليه السلام ( ( إن العبد إذا أحسن الوضوء ، وصلى الصلاة لوقتها ، وحافظ على ركوعها وسجودها ومواقيتها ، قالت : حفظك اللّه كما حفظتنى ، ثم صعدت ولها نور حتى تنتهى إلى السماء . وحتى تصل إلى اللّه فتشفع لصاحبها ، وإذا أضاعها قالت : ضيعك اللّه كما ضيعنى ، ثم صعدت ولها ظلمة حتى تنتهى إلى أبواب السماء فتغلق دونها ، ثم تلف كما يلف الثوب الخلق فيضرب بها وجه صاحبها ) ) . وقال أبو سليمان الدارانى : إذا وقف العبد في الصلاة يقول اللّه تعالى : ( ( ارفعوا الحجب فيما بيني وبين عبدي ، فإذا التفت يقول اللّه : أرخوها فيما بيني وبينه ، وخلوا عبدي وما اختار لنفسه ) ) . وقال أبو بكر الوراق : ربما أصلى ركعتين فانصرف منهما وأنا أستحى من اللّه حياء رجل انصرف من الزنا . قوله هذا لعظيم الأدب عنده . ومعرفة كل إنسان بأدب الصلاة على قدر حظه من القرب . وقيل لموسى بن جعفر : إن الناس أفسدوا عليك الصلاة بممرهم بين يديك ، قال : إن الذي أصلى له أقرب إلى من الذي يمشى بين يدي . وقيل : كان زين العابدين علي بن الحسين رضى اللّه عنهما إذا أراد أن يخرج إلى الصلاة لا يعرف من تغير لونه ، فيقال له ذلك ، فيقول : أتدرون بين يدي من أريد أن أقف ؟