عمر السهروردي
347
عوارف المعارف
وأحسن لبسة المصلى سكون الأطراف ، وعدم الالتفات ، والإطراق ، ووضع اليمين على الشمال ، فما أحسنها من هيئة عبد ذليل واقف بين يدي ملك عزيز . وفي رخصة الشرع دون الثلاث حركات متواليات جائز ، وأرباب العزيمة يتركون الحركة في الصلاة جملة . وقد حركت يدي في الصلاة وعندي شخص من الصالحين ، فلما انصرفت من الصلاة أنكر على وقال : عندنا أن العبد إذا وقف في الصلاة ينبغي أن يبقى جمادا لا يتحرك منه شيء . وقد جاء في الخبر : سبعة أشياء في الصلاة من الشيطان : الرعاف ، والنعاس ، والوسوسة ، والتثاؤب ، والحكاك ، والالتفات ، والعبث بالشيء من الشيطان أيضا . وقيل : السهو والشك . وقد روى عن عبد اللّه بن عباس رضى اللّه عنهما أنه قال : إن الخشوع في الصلاة ألا يعرف المصلى من على يمينه وشماله . ونقل عن سفيان أنه قال : من لم يخشع فسدت صلاته . وروى عن معاذ بن جبل أشد من ذلك قال : من عرف من عن يمينه وشماله في الصلاة متعمدا فلا صلاة له . وقال بعض العلماء : من قرأ كلمة مكتوبة في حائط أو بساط في صلاته فصلاته باطلة . قال بعضهم : لأن ذلك عدوه عملا . وقيل في تفسير قوله تعالى : الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ « 1 » . قيل : هو سكون الأطراف والطمأنينة .
--> ( 1 ) سورة المعارج : الآية 24 .