عمر السهروردي

448

عوارف المعارف

كان ثابت بن قيسبن شماس في أذنه وقر ، وكان جمهورى الصوت ، فكان إذا كلم إنسانا جهر بصوته . وربما كان يكلم النبي صلى اللّه عليه وسلم فيتأدذى بصوته فأنزل اللّه تعالى الآية تأديبا له ولغيره . أخبرنا ضياء الدين عبد الوهاب بن علي قال أنا أبة الفتح الهروي قال أنا أبو نصر الترياقي قال أنا أبو محمد الجراحى قال أنا أبو العباس المحبوبي قال أنا أبو عيسى الترمذي قال حدثنا محمد بن المثنى . قال حدثنا مؤمل بن إسماعيل قا حدثنا نافع بن عمر بن جميل الجمحي قال حدثني حايس بن أبي مليكة قال حدثني عبد اللّه بن الزبير أن الأقرع بن حابس قدم على صلى اللّه عليه وسلم . فقال أبو بكر استعمله على قومه ، فقال عمر لا تستعمله يا رسول اللّه فتكلما عند النبي صلى اللّه عليه وسلم حتى علت أصواتهما . فقال أبو بكر لعمر : ما أردت إلا خلافي ، وقال عمر ما أردت خلافك ، فأنزل اللّه تعالى الآية ، فكان عمر بعد ذلك إذا تكلم عند النبي صلى اللّه عليه وسلم لا يسمع كلامه حتى يستفهم وقيل : لما نزلت الآية آلى أبو بكر أن لا يتكلم عند النبي إلا كأخ السرار . فكهذا ينبغي أن يكون المريد مع الشيخ لا ينبسط برفع الصوت وكثرة الضحك وكثرة الكلام إلا إذا بسطه الشيخ . فرفع الصوت نتيجة جلبات القلب الوقار ، والوقار إذا سكن القلب عقل اللسان ما يقول .