عمر السهروردي

226

عوارف المعارف

جبريل عليه السلام فقال : يا رسول اللّه إن فقراء أمتك يدخلون الجنة قبل الأغنياء بنصف يوم وهو خمسمائة عام ، ففرح رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال : هل فيكم من ينشدنا ؟ فقال بدوي : نعم يا رسول اللّه ، فقال هات ، فأنشأ الأعرابي : لقد لسعت حية الهوى كبدي * فلا طبيب لها ولا راقى إلا الحبيب الذي شغفت به * فعنده رقيتى وترياقى فتواجد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وتواجد الأصحاب معه حتى سقط رداؤه عن منكبه ، فلما فرغوا أوى كل واحد منهم إلى مكانه . قال معاوية بن أبي سفيان : ما أحسن لعبكم يا رسول اللّه ، فقال : مه يا معاوية ليس بكريم من لم يهتز عند سماع ذكر الحبيب . ثم قسم رداءه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على من حاضرهم بأربعمائة قطعة . فهذا الحديث أوردناه مسندا كما سمعناه ووجدناه . وقد تكلم في صحته أصحاب الحديث . وما وجدنا شيئا نقل عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يشاكل وجد أهل الزمان وسماعهم واجتماعهم وهيئتهم إلا هذا . وما أحسنه من حجة للصوفية وأهل الزمان في سماعهم وتمزيقهم الخرق وقسمتها أن لو صح واللّه أعلم . ويخالج سرى أنه غير صحيح ، ولم أجد فيه ذوق اجتماع النبي صلى اللّه عليه وسلم مع أصحابه وما كانوا يعتمدونه على ما بلغنا في هذا الحديث ويأبى القلب قبوله واللّه أعلم بذلك .