محسن باقر الموسوي
61
علوم نهج البلاغة
إنه بايعني القوم الذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان على ما بايعوهم عليه ، فلم يكن للشاهد أن يختار ، ولا للغائب أن يردّ ، وإنما الشورى للمهاجرين والأنصار ، فإن اجتمعوا على رجل وسمّوه إماما كان ذلك لله رضى ، فإن خرج عن أمرهم خارج بطعن أو بدعة ردّوه إلى ما خرج منه ، فإن أبى قاتلوه على اتباعه غير سبيل المؤمنين وولّاه الله ما توّلى « 1 » . 2 - البيعة اختيارية : وبايعني الناس غير مستكرهين ولا مجبرين ، بل طائعين مخيّرين « 2 » . 3 - الخروج على البيعة : كتب إلى معاوية حول بيعته بالمدينة : لأنّها بيعة واحدة لا يثنّى فيها النظر ولا يستأنف فيها الخيار ، الخارج منها طاعن ، والمروّي فيها مداهن « 3 » . الإمام من خلال نهج البلاغة : كان الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام تجسيدا لنظرية الإمامة في الإسلام فهو أول من طبق الصفات والمعايير التي رسمها لإمام المسلمين . لذا جاء فكره مطابقا للممارسة العملية . وهذا ما سنجده أثناء تتبعنا لصفاته وأبعاد شخصيته . [ أولا ] صفات الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام : 1 ) العلم : وهو على قسمين العلم المتعارف والعلم بالمغيبات . أ ) العلم من طفولته : بل اندمجت على مكنون علم لو بحت به لاضطربتم اضطراب الأرشية في الطوىّ البعيدة « 4 » . ولتقريب الفكرة إلى أذهان المعاصرين نضرب مثلا ب ) DC ( الذي يحتوي على
--> ( 1 ) رسائل : 6 . ( 2 ) كتاب : 1 . ( 3 ) كتاب : 7 . ( 4 ) خطبة : 5 .