محسن باقر الموسوي

430

علوم نهج البلاغة

الواحد معمول به . خامسا : المستعين بالله العباسي « وقد أتي بجان ومعه غوغاء فقال : لا مرحبا بوجوه لا ترى إلا يوم الحساب » « 1 » . أخذ هذا اللفظ المستعين بالله وقد أدخل عليه ابن أبي الشّوارب القاضي ومعه الشهود ليشهدوا عليه أنه قد خلع نفسه من الخلافة وبايع للمعتز بالله فقال : لا مرحبا بهذه الوجوه التي لا ترى إلا يوم سوء » . سادسا : الصابي « لا يكونن المحسن والمسئ عندك بمنزلة سواء » . أخذه الصابي : وإذا لم يكن للمحسن ما يرفعه وللمسيء ما يضعه زهد المحسن في الإحسان وأسكر المسئ على الطغيان . سابعا : المأمون العباسي حكى الفضل بن مروان للمأمون وكان نديما له حكى له أخبار ملك الروم وسيرته من خلال ما رواه أحد الرسل وقد انبهر المأمون بهذا الحديث . قال الفضل : فحدثت المأمون بهذين الحديثين فقال لي : كم قيمتها عندك ؟ . قلت : ألفا درهم . قال : يا فضل إن قيمتهما عندي أكثر من الخلافة أما علمت قول علي بن أبي طالب ( كرم الله وجهه ) : « قيمة كل امرئ ما يحسن » أفتعرف أحدا من الخطباء والبلغاء يحسن أن يصف أحدا من خلفاء الله الراشدين المهديين مثل هذه الصفة « 2 » . ثامنا : المهلب بن أبي صفرة « بقية السيف أنمى عددا وأكثر ولدا » « 3 » . أخذ معناه المهلب بن أبي صفرة فقال : « ليس شيء أنمى من بقية السيف » .

--> ( 1 ) حكمة : 191 ص 43 راجع ابن أبي الحديد 19 / 20 . ( 2 ) الطرطوشي سراج الملوك ص 352 . ( 3 ) حكمة : 81 ص 419 .