محسن باقر الموسوي
149
علوم نهج البلاغة
المبحث الثامن علم الجغرافيا الجغرافيا في فكر الإمام : هذا ما اشترى عبد ذليل من ميت قد أزعج للرّحيل . اشترى منه دارا من دار الغرور من جانب الفانين ، وخطّة الهالكين وتجمع هذه الدار حدود أربعة . الحد الأول ينتهي إلى دواعي الآفات . والحد الثاني ينتهي إلى دواعي المصيبات . والحد الثالث ينتهي إلى الهوى المردي . والحد الرابع ينتهي إلى الشيطان المغوي « 1 » . المطلب الأوّل « جغرافية الكعبة » ألا ترون أنّ الله سبحانه اختبر الأوّلين من لدن آدم ( صلوات الله عليه ) إلى الآخرين من هذا العالم بأحجار لا تضرّ ولا تنفع ولا تبصر ولا تسمع ، فجعلها بيته الحرام الذي جعله الله للناس قياما . ثم وضعه بأوعر بقاع الأرض حجرا ، وأقلّ نتائق الدنيا مدرا ، وأضيق بطون الأودية قطرا ، بين جبال خشنة ، ورمال دمثة ، وعيون وشلة وقرى منقطعة ، لا يزكوبها خفّ ولا حافر ولا ظلف « 2 » .
--> ( 1 ) كتاب : 3 . ( 2 ) خطبة : 234 .