يحيى عبد الرزاق الغوثاني

89

علم التجويد ( المستوى الثاني )

وهذه ملاحظة يغفل عنها الكثيرون ، ولذلك فإن من لم يهتمّ بهيئة شفتيه عند نطق الحروف فإنها تخرج غير متقنة ، فمثلا عندما تنطق : إي ، تكون هيئة الشفتين مختلفة تماما عندما تنطق : أو . وحاول أن تتدرّب على نطق الألفاظ التالية ملاحظا الفرق بينها : [ أح ، أح ، اح ، هم ، هم ، هم ، صمّ ، بكم ، عمي ، وهكذا فإنك سترى أثر هيئة الشّفتين واضحا في هذه الكلمات . ويجب الاهتمام بضمّ الشّفتين ضمّا تاما عند الحروف المضمومة فإنّ كثيرا من الناس لا يتمّون ذلك ، وخاصّة في مثل : عليكم ، منهم ، وفي وَأَكْوابٌ مَوْضُوعَةٌ ، والاهتمام بانفراج الشّفتين وانفتاحهما عرضا عند المكسور ، مثل : بِهِ * ، عَلَيْهِمْ * ، قال الإمام الطّيبيّ : وكلّ مضموم فلن يتمّا * إلّا بضمّ الشّفتين ضمّا وذو انخفاض بانخفاض للفم * يتمّ ، والمفتوح بالفتح افهم الملاحظة الثانية : إنّ اللّه تعالى خلق الشفتين لفوائد كثيرة ، ومن هذه الفوائد : إضفاء مسحة خاصّة على جمال منطق الإنسان ، وهيّأ فيهما عضلات تستجيب لأوامر الإنسان في أيّ لحظة ، فإذا نشّط هذه العضلات ، وأيقظها بالضمّ والفتح ، والإطباق ، والضّغط عليها وترويضها ، فإنها ستستجيب له وتعطيه الهيئة المطلوبة لنطق أيّ حرف ، ولا شكّ أن ذلك سيساعد الفكّ على المرونة في النطق ، فعلى من يرغب بتحسين تلاوته أن يتنبّه إلى هذا ، وأن يسمع النطق الصّحيح من المشايخ ، ثم يتدرّب عليه ، ويروض شفتيه على