يحيى عبد الرزاق الغوثاني
8
علم التجويد ( المستوى الثاني )
يكون إليه بعد ملازمة رجال هذا العلم والأخذ عنهم ما أخذوه عن مشايخهم الرواة بالسند إلى صاحب الرسالة صلّى اللّه عليه وسلّم ، وأقول ما قاله الشاطبي رحمه اللّه : جزى اللّه بالخيرات عنّا أئمّة * لنا نقلوا القرآن عذبا وسلسلا فقارئ القرآن والراغب في قراءته كما أنزل بعد هذه الملازمة للمشايخ والأخذ عنهم ينتفع بإذن اللّه بالرجوع إلى كتب التجويد ، ولعل من أحسنها ما قدمه الشيخ يحيى ، فجزاه اللّه خيرا وبارك فيه ونفعه ونفع به . وأقول - أنا بكري الطرابيشيّ الذي شرفه اللّه بأن جعله ممن نقل القرآن والقراءات عن المشايخ بالسند العالي الموصول بصاحب الرسالة عليه صلاة اللّه وسلامه ولعله أعلى سند يعرف اليوم في الدنيا . « بقلّة أشياخ بها سندي علا » - : قد أكرمني اللّه أن سمعت من الشيخ يحيى نحو عشرة أجزاء برواية حفص عن عاصم ، والفاتحة وأوائل سورة البقرة بالقراءات العشر ، وكانت قراءته متقنة كما تلقيتها عن مشايخي - رحمهم اللّه - ووجدت فيه دراية وأهلية لحمل هذه الأمانة ، ونقلها لمن أرادها من المسلمين مجيزا له بذلك كما أجازني أشياخي ، وذلك في بيتي بدمشق . ثم لما زرت مكة المكرمة في رمضان 1419 ه لأداء العمرة أكمل قراءة القرآن كله عليّ بالتجويد والإتقان ، وذلك مقابل الركن اليمانيّ ، وقد أجزته بسندي مشافهة وكتبت له بذلك ، كما أجزته بأوجه قصر المنفصل . وأسأل اللّه العظيم أن ينفعنا يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى اللّه بقلب سليم ، وأرجو من الشيخ يحيى أن يذكرني في خلواته وجلواته ، وأن يشركني بدعائه ، والحمد للّه رب العالمين . بكري