يحيى عبد الرزاق الغوثاني

9

علم التجويد ( المستوى الثاني )

تقديم فضيلة المقرئ الشّيخ عبد الغفّار بن عبد الفتّاح الدّروبيّ الحمصيّ « 1 » أستاذ القراءات في جامعة أمّ القرى بمكّة المكرّمة الحمد للّه الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحقّ ليظهره على الدّين كلّه ، وأنزل عليه كتابا لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، فتلقّاه من جبريل عليه الصلاة والسلام وحفظه في قلبه ، وجرى على لسانه ، وبلّغه لأمته ، وقد تولّى اللّه حفظه بنفسه فقال تعالى إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ ، والصلاة والسّلام على من أرسله اللّه رحمة للعالمين سيّدنا ونبيّنا محمّد وعلى آله وصحبه أجمعين ، وبعد : فإنّ الأمّة من عهد الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم عكفوا على هذا القرآن تعلّما وتعليما ؛ عملا بقوله صلّى اللّه عليه وسلّم « خيركم من تعلّم القرآن وعلّمه » واعتنوا بعلوم القرآن من

--> ( 1 ) هو شيخنا وأستاذنا العلامة الفقيه المقرئ الشيخ عبد الغفار بن عبد الفتاح الدروبيّ الحمصيّ ولد سنة 1338 ه ، ودرس العلوم الشرعية في حمص على كبار علمائها ، وتعمق في الفقه الحنفي على فقيه حمص الشيخ عبد القادر خوجة ، وحفظ القرآن وجمع القراءات العشر من طريق الشاطبية والدرة على والده الشيخ عبد الفتاح مرارا ، وعلى المقرئ الشيخ عبد العزيز عيون السود ، وكان له نشاط علميّ تربويّ بين الشباب في مسجده ، ثم هاجر إلى مكة ، وهو الآن أستاذ القراءات في جامعة أم القرى ، وقد جمع القراءات عليه كثيرون ، وقد أكرم اللّه كاتب هذه السطور فقرأ عليه القرآن بالقراءات العشر جمعا وإفرادا مرارا ، وقد ختمنا الختمة الخامسة عشرة أثناء إعداد هذا الكتاب للطبع في المجلس الأسبوعي الذي لم يقطعه الشيخ منذ سنين ، ولا يزال يقرئ الطلاب في المسجد الحرام وفي بيته حسبة لوجه اللّه تعالى ، بارك اللّه لنا في عمره .