يحيى عبد الرزاق الغوثاني

7

علم التجويد ( المستوى الثاني )

تقديم فضيلة المقرئ الشيخ بكري بن الشيخ عبد المجيد الطرابيشيّ الدمشقيّ « 1 » الحمد للّه الذي أورث عباده الكتاب ، وجعل منهم بتوفيقه سابقا بالخيرات ، ومقتصدا ، وظالما لنفسه ، وشرف أهل القرآن بأن أدخلهم تحت قوله ( ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا ) وفضله مسؤول ومرجوّ أن يغفر لنا - نحن عباده - ويتجاوز عن تقصيرنا ، وأن يبارك لنا فيما وفقنا إليه من صالح عمله . وما أعظمها من نعمة أنعمها على عباده أن شغلهم بكتابه : تلاوة ، وحفظا وترتيلا ، وتعلما ، وتعليما ، فنسأل اللّه أن يتم نعمته علينا بأن نلتزم كتابه تدبرا وتطبيقا ، وعملا ، وإخلاصا ، في ذلك كله لوجهه الكريم . ثم إني اطلعت على ما قدمه الأخ الكريم الشيخ يحيى عبد الرزق الغوثاني في كتابه « علم التجويد » ، فأحسب أن قارئ القرآن أحوج ما

--> ( 1 ) هو شيخنا وأستاذنا العلامة الفقيه المقرئ الشيخ بكري بن الشيخ عبد المجيد الطرابيشي ولد في دمشق سنة 1338 ه في بيت علم ، حفظ القرآن وجمع القراءات العشر من طريق الشاطبية والدرة على الشيخ فائز ديرعطاني ، كما قرأ على الشيخ محمد سليم الحلواني الذي يعتبر من رتبة المتولي عند المصريين ، وبهذا يعتبر الشيخ بكري من أعلى القراء إسنادا في العالم اليوم في القراءات السبع من طريق الشاطبية . وهو كثير التلاوة للقرآن الكريم ، وقد أخبرني أنه ختم القرآن غيبا مرة في يومين ، وتعمق في الفقه الحنفي على فقيه دمشق الشيخ عبد الوهاب دبس وزيت ، وقد قرأ القرآن وجمع القراءات عليه كثيرون ، وعنده جلد على سماع القرآن من الطلاب ، فقد كان يسمع لي في الجلسة الواحدة ثلاثة أجزاء ونصفا ، وأخبرني أنه قد جمع عليه القراءات العشر كاملة أكثر من ستة أشخاص : من أبرزهم أحمد جباصيني وعبد الرحمن المارديني ، ولا زال يقرئ في بيته حسبة لوجه اللّه تعالى ، بارك اللّه لنا في عمره .