يحيى عبد الرزاق الغوثاني
40
علم التجويد ( المستوى الثاني )
ولكن من أغرب ما سمعت من بعض الناس أنهم ينطقون الغنّة المخفاة كأنها غين بغنّة ، فيصبح النطق هكذا « ترميهنغبحجارة » غينا مشربة بغنّة مع العلم بأنّ هذا الصّوت الغريب لا يوجد في اللغة العربية ، إنما هو موجود في اللغة الأندونيسية والماليزية . وبعضهم يخرجها من الشّفة السّفلى مع أطراف الثّنايا العليا فتخرج الميم كأنها حرف [ V ] في الإنجليزية ، وبعضهم يكوّر شفتيه تكويرا وينطق بصوت غريب ممزوج بين الباء والميم والغنة ، وهذا كله خطأ وتحريف لها . وما قيل هنا يمكن أن يقال عن الإقلاب ، إلا أنه في الإخفاء الشّفويّ يوجد قول بجواز الإظهار في الميم ، واللّه أعلم . وقد سألت كبار العلماء المجودين المعاصرين عن انفراج الشفتين فأجابني الجميع بأنهم قرءوا على مشايخهم بالإطباق ، وذلك مثل المقرئ الشيخ أحمد عبد العزيز الزيات أعلى القراء إسنادا في مصر ، وقد ناهز عمره التسعين ، وقد أخبرني مشافهة في بيته في المدينة المنورة بعد أن قرأت عليه سورة الفاتحة وسألته عن انفراج الشفتين في الميم عند الباء فقال : لم نعهد ذلك من مشايخنا ولم نكن نسمع عنه من قارئ معتبر من قراء الأزهر ، ولا أعرف أحدا قال به إلا بعض القراء المعاصرين من بضعة وعشرين سنة تقريبا ، ولم نقرأ على شيوخنا إلا بالإطباق ، ولكن لا بأس أن يكون الإطباق خفيفا بدون كز للشفتين . وكذلك شيخ القراء في دمشق المقرئ الشيخ حسين خطاب - رحمه اللّه - ومن بعده المقرئ الشيخ محمد كريم راجح شيخ القراء في دمشق