يحيى عبد الرزاق الغوثاني

41

علم التجويد ( المستوى الثاني )

والمقرئ الشيخ محمد سكر وهو من أبرز شيوخ القراءة في دمشق ، والمقرئ الشيخ أبو الحسن الكردي شيخ مقارئ جامع زيد في دمشق ، وشيخ القراء في حلب المقرئ الشيخ محمد عادل الحمصي ، والمقرئ الشيخ محمد كلال الطحان الحلبي وكلهم سألتهم فأجابوني بأنهم قرءوا بالإطباق . وأخيرا شيخنا المقرئ الشيخ بكري الطرابيشي ، وهو من أعلى القراء إسنادا في العالم اليوم من طريق الشاطبية وقد قرأت عليه ختمة كاملة لحفص بالإطباق فأقر ذلك وأجازني به ، وأخبرني أن قراء دمشق من آل الحلواني - وهم من هم في الأداء وقوته - كانوا يقرءون بالإطباق « 1 » . وتأمّل معي هذا النص حول الميم عند الباء من قارئ كبير هو أبو جعفر ابن الباذش [ ت 540 ه ] حيث قال : وقال لي أبو الحسن ابن شريح فيه بالإظهار ، ولفظ لي به ، فأطبق شفتيه على الحرفين إطباقا واحدا . . . وقال لي أبي - رضي اللّه عنه - : المعول عليه إظهار الميم عند الفاء والواو والباء ، ولا يتجه إخفاؤها عندهن إلا بأن يزال مخرجها من الشفة ، ويبقى مخرجها من الخيشوم ، كما يفعل ذلك في النون المخفاة . . . ثم رد هذا القول فقال : وإنما ذكر سيبويه الإخفاء في النون دون الميم ، ولا ينبغي أن تحمل الميم على النون في هذا . . . إلا أن يريد القائلون بالإخفاء انطباق الشفتين على الحرفين انطباقا واحدا ، فذلك ممكن في الباء وحدها في نحو : أكرم بزيد ، فأما في الفاء والواو فغير ممكن فيها الإخفاء إلا

--> ( 1 ) انظر الملحق ص ( 161 ) للاطلاع على فتوى شيخ القراء في دمشق في هذه المسألة .