يحيى عبد الرزاق الغوثاني

11

علم التجويد ( المستوى الثاني )

مقدّمة الحمد للّه الّذي أنار العقول بنور القرآن وأزال عنها غشاها ، والصلاة والسّلام الأتمّان الأكملان على خير البريّة وأزكاها ، سيّدنا محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم الّذى جاءنا بقرآن كالشّمس في ضحاها ، وبسنّة كالقمر إذا تلاها ، فمن سار على هديه واهتدى بهداه سار في نور النّهار إذا جلّاها ، ومن أعرض عن هديه ، وتمادى في غيّه ، تاه في ظلام الليل إذا يغشاها . وبعد : فلقد طلب مني منذ سنوات أن أكتب رسالة في قواعد علم التّجويد فكنت أحيل إلى كتب التّجويد المتداولة ، وهي كثيرة والحمد للّه ، ولكن عندما كلّفت من قبل برنامج القرآن الكريم بالابتعاث إلى عدة بلدان لإقامة دورات في التجويد وطرق حفظ وتدريس القرآن الكريم ، ونظرا لما لمسته من حاجة ملحّة لدى مدرّسي القرآن في تلك البلاد ، قويت لديّ الهمّة للكتابة في أحكام التجويد ، ولم أشأ أن يكون ما أكتبه نسخة مكرّرة عن غيره ، وقد كانت لديّ ملاحظات وتنبيهات يلقّنها المشايخ لتلاميذهم مشافهة أثناء الأداء والقراءة عليهم ، قد لا يجدها الباحث مسطورة في الكتب المتداولة ، وهي تنبيهات مهمّة ، فقلت : إذا كان ولا بدّ من الكتابة فلتكن لمثل هذه الملاحظات التي تفيد الرّاغبين في علم التّجويد ، ولتكن مدوّنة عقيب كلّ حكم ، ثمّ بدا لي أن أجعل ذلك ثلاثة مستويات : المستوى الأول : للمبتدئين ، ولا أتطرّق فيه للتعليل ولا للملاحظات وقد سمّيته : « الموجز في أحكام التّجويد » .