يحيى عبد الرزاق الغوثاني

12

علم التجويد ( المستوى الثاني )

أما المستوى الثاني : ففيه شيء من التطويل الوسط ، وهو يصلح لمدرّسي ومدرّسات حلقات القرآن وللطّلبة المتفوّقين المتقدّمين وسميّته : « علم التّجويد : أحكام نظرية ، وملاحظات عمليّة تطبيقية » . وهو هذا الّذي بين يديك ، وقد ركّزت الكلام فيه على الملاحظات والتنبيهات التي تتعلق بكيفية النطق ؛ لأنّ النّطق هو الأساس ، وكذلك نبّهت على أخطاء يقع فيها كثير من النّاس أثناء القراءة والأداء ، فهو خلاصة تجربة طويلة من خلال الأخذ عن المشايخ المتقنين . وإنني آمل أن يجد فيه القرّاء شيئا جديدا أضيف إلى المكتبة القرآنية . وأما المستوى الثالث : فهو مطوّل وفيه مناقشات وتفصيلات ، وآراء وردود وتحقيقات ومقارنات بين كلام المحدثين وكلام القدامى ، وشيء من علم الصوتيّات ، وما إلى ذلك ، وهو « المفصّل في علم التّجويد » . وقد جعلت هذه المستويات الثلاث على رواية حفص عن عاصم من طريق الشاطبيّة ، بحسب ما تلقيتها عن مشايخي حفظهم اللّه تعالى وأجزل مثوبتهم في الدارين . . آمين ، فالفضل يعود لهم بعد اللّه تعالى ، وأسأل اللّه تعالى أن ينفعني بذلك ، إنه سميع قريب مجيب ، والحمد للّه رب العالمين . وكتبه خادم القرآن الكريم يحيى بن عبد الرزاق غوثانيّ جدة - 27 / 1 / 1417 ه