السيد كمال الحيدري

148

عصمة الانبياء في القرآن مدخل الى النبوة العامه

الذي حالف علماء المدارس الإسلامية غير مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، في تحديد المصداق الصحيح لأولى الأمر . جاء في ) التفسير الكبير ( : ) ثم نقول : ذلك المعصوم إما مجموع الأمة أو بعض الأمة ، لا جائز أن يكون بعض الأمة ، لأنا بيّنا أن الله تعالى أوجب طاعة أولي الأمر في هذه الآية قطعاً ، وإيجاب طاعتهم قطعاً مشروط بكوننا عارفين بهم قادرين على الوصول إليهم والاستفادة منهم ، ونحن نعلم بالضرورة أنا في زمننا هذا عاجزون عن معرفة الإمام المعصوم ، عاجزون عن الوصول إليهم ، عاجزون عن استفادة الدين والعلم منهم ، وإذا كان الأمر كذلك علمنا أن المعصوم الذي أمر الله المؤمنين بطاعته ليس بعضاً من أبعاض الأمة ، ولا طائفة من طوائفهم ، ولما بطل هذا وجب أن يكون ذلك المعصوم الذي هو المراد بقوله وَأُوْلِى الأَمْرِ أهل الحلّ والعقد من الأمة ، وذلك يوجب القطع بأنّ إجماع الأمة حجّة ( . ثم يضيف : ) وأما حمل الآية على الأئمة المعصومين على ما تقوله الروافض ففي غاية البعد ( « 1 » . مناقشة الرازي يقرّر الرازي إذاً ، بأنّ المعصوم المقصود هو إجماع الأمّة لا غير . من الواضح أنّ الرازي هنا وإن كان مصيباً في دلالة الآية على أن

--> ( 1 ) التفسير الكبير : ج 10 ، ص 145 .