السيد كمال الحيدري

149

عصمة الانبياء في القرآن مدخل الى النبوة العامه

أولي الأمر معصومون مطلقاً ، إلا أنّه أخفق في تحديد المراد من ) أولي الأمر ( مع غزارة علمه وسعة اطلاعه ! ! بل إنّه استبعد أن يكون أهل البيت ( عليهم السلام ) هم المقصودون من أولي الأمر ، واستقرب في الوقت نفسه أن يكون إجماع الأمة هو المعصوم . مفارقة الاستبعاد والاستقراب التي ارتكبها الفخر الرازي في المقام ، تستدعى حقاً التأمّل بل التعجب ! فكيف يكون حمل الآية على الإمام علي بن أبي طالب والأئمة من ولده ( عليهم السلام ) في غاية البعد ! ! وفى الوقت نفسه يستقرب بل يقطع بأنّ المراد من الآية هو إجماع الأمة ، وفى الأمّة من هو على شاكلة يزيد بن معاوية أو الحجاج وأمثالهم من حكّام الظلم والجور وأعمدة الطغيان والتجبّر ؟ ! ! وأىّ عصمة هذه التي تثبت لأمثال هؤلاء ؟ ! وأىّ ) أولى أمر ( ، هؤلاء الذين يأمرنا الله بطاعتهم مطلقاً ؟ ! ثمّ لماذا هذا الاضطراب في معرفة من هم ) أولو الأمر ( مع أنّ الآية الكريمة قرّرت بعد ذلك وقالت : فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِى شَىْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ . فليكن معنى ) أولي الأمر ( من الأمور المتنازع فيها ، ولنردّه إلى الله والرسول ، ونرى ماذا يقرّر الرسول ( صلى الله عليه وآله ) في ذلك ، إن كنّا نؤمن بالله واليوم الآخر ؟ ! !