السيد كمال الحيدري
11
العرش والكرسى في القرآن الكريم مراتب العلم الالهى وكيفيه وقوع البداء فيه التوحيد
بالخلّة ، وأخذ به جماعة من السلف ، والأشعرى في جماعة من أصحابه وابن حنبل ، وكان الحسن يُقسم لقد رآه ، وتوقّف فيه جماعة ، هذا حال رؤيته في الدُّنيا . وأمّا رؤيته في الآخرة فجائزة عقلًا وأجمع على وقوعها أهل السنّة ، وأحالها المعتزلة والمرجئة والخوارج ، والفرق بين الدُّنيا والآخرة أنّ القوى والإدراكات ضعيفة في الدُّنيا حتّى إذا كانوا في الآخرة وخلقهم للبقاء قوى إدراكهم فأطاقوا رؤيته . انتهى كلامه . وقد عرفت ممّا مرّ أنّ استحالة ذلك مطلقاً هو المعلوم من مذهب أهل البيت عليهم السلام وعليه إجماع الشيعة باتّفاق المخالف والمؤالف ، وقد دلّت عليه الآيات الكريمة وأقيمت عليه البراهين الجليّة » « 1 » .
--> ( 1 ) بحار الأنوار ، ج 4 ، كتاب التوحيد ، باب نفى الرؤية ، ص 61 59 .