السيد كمال الحيدري

60

العرش والكرسى في القرآن الكريم مراتب العلم الالهى وكيفيه وقوع البداء فيه التوحيد

البحث الثامن : توقيفيّة الأسماء الحسنى قد شاع في الألسن أنّ أسماء الله تعالى توقيفيّة ، وقد أرسلوه إرسال المسلّمات ، وليس المراد بالاسم هاهنا حقيقته وهو الذات المأخوذة بوصفٍ ما لعدم رجوعه إلى معنىً محصّل ، بل المراد به الاسم اللفظي وهو اسم الاسم حقيقة ، وحينئذ فالمراد من التوقيف ، إمّا التوقيف على الرخصة الشرعيّة الكلّية أو الشخصيّة ، فيمكن توجيه القاعدة بوجهين : أحدهما : أنّ معاني الألفاظ على المتداول المفهوم عندنا ، حيث لم تخلُ عن جهات النقص والأعدام وإن كانت مختلفة من هذه الجهات أيضاً ، وذلك مثل الإغواء والمكر والحيلة والإضلال ومثل الكبير والجسيم ونحوهما ، ونحن لا تفي عقولنا بإدراك ما هو اللايق بحضرته المقدّسة وتشخيصه وتمييزه عمّا لا يليق ، احتيج إلى ورود رخصة ما في الإيقاع والإطلاق ، ولضعف العقول عن الشرح والتفصيل في كلّ موردٍ مورد احتيج إلى ورود كلّ اسم أُريد إطلاقه بنحو الاسميّة عليه تعالى . والثاني : أنّ الأمر وإن كان كذلك ، لكن مجرّد ضرب القاعدة