السيد كمال الحيدري
57
العرش والكرسى في القرآن الكريم مراتب العلم الالهى وكيفيه وقوع البداء فيه التوحيد
المتقدّمة وغيرها شواهد كثيرة دالّة على ذلك ، منها أنّه يعدّ الاسم وهو واحد ثمّ يفرّق حروفه بين الأنبياء ويستثنى حرفاً واحداً ، ولو كان من قبيل الأسماء اللّفظيّة الدالّة بمجموع حروفه على معنى واحد لم ينفع أحداً منهم عليهم السلام ما أُعطيه شيئاً . الثانية : إنّ معنى إيتائه تعالى نبيّاً من أنبيائه أو عبداً من عباده اسماً من أسمائه أو شيئاً من الاسم الأعظم ، هو أن يفتح له طريق الانقطاع إليه تعالى باسمه ذلك في دعائه ومسألته ، فإن كان هناك اسم لفظىّ وله معنى فإنّما ذلك لأجل أنّ الألفاظ ومعانيها وسائل وأسباب تحفظ بها الحقائق نوعاً من الحفظ . الثالثة : ما هو الاسم اللفظي الذي يحكى الاسم الأعظم الغيبي ؟ وبتعبير آخر : ما هو اسم الاسم الأعظم ؟ هنا ذكرت بعض الروايات أنّ لفظ الجلالة « الله » هو اسم للاسم الأعظم . * عن أسماء بنت زيد أنّها روت عن رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وآلِه أنّه قال : « اسم الله الأعظم في هاتين الآيتين : وَإِلهُكُمْ إِلهٌ وَاحِدٌ لَا إِلهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ ( البقرة : 163 ) ، وفاتحة سورة آل عمران : اللَّهُ لَا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَىُّ الْقَيُّومُ ( آل عمران : 2 ) . « 1 »
--> ( 1 ) بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمّة الأطهار ، تأليف : العَلَم العلّامة الحجّة فخر الأمّة المولى الشيخ محمّد باقر المجلسي ( المتوفّى : 1110 ه ) ، مؤسّسة الوفاء / / بيروت لبنان ، الطبعة الرابعة المصحّحة 1404 ه : ج 90 ، ص 227 .