السيد كمال الحيدري

58

العرش والكرسى في القرآن الكريم مراتب العلم الالهى وكيفيه وقوع البداء فيه التوحيد

* قال أمير المؤمنين علىّ عليه السلام : إنّ قولك « الله » أعظم اسم من أسماء الله عزّ وجلّ ، وهو الاسم الذي لا ينبغي أن يسمّى به غير الله ، ولم يتسمّ به مخلوق » « 1 » . لذا قال الرازي في تفسيره : « فإنّك إذا دعوت الله بالرحمن فقد وصفته بالرحمة وما وصفته بالقهر ، وإذا دعوته بالعليم فقد وصفته بالعلم وما وصفته بالقدرة ، وأمّا إذا قلت : يا « الله » فقد وصفته بجميع الصفات ؛ لأنّ الإله لا يكون إلهاً إلّا إذا كان موصوفاً بجميع هذه الصفات » « 2 » . وقال الشيرازي : « إنّ الاسم الأعظم هو « الله » وهو قول منصور ، لأنّك قد علمت أنّه علم للذات المستجمعة للصفات الكماليّة والإلهيّة مع التقدّس عن جميع النقائص الكونية ، فهو يجرى مجرى العلم للذات الحقيقيّة الأحديّة وينوب منابه ، فكأنّه دالّ على ذاته المخصوصة الأحديّة ، وهذا المقام غير محقّق لشئ من الأسماء العظام ، لعدم دلالتها على ما دلّ عليه هذا الاسم إلّا على سبيل

--> ( 1 ) المصدر نفسه : ج 89 ، ص 232 . ( 2 ) التفسير الكبير أو مفاتيح الغيب ، للإمام فخر الدِّين محمّد بن عمر بن الحسين بن الحسن بن علي التميمي البكري الرازي الشافعي ( المتوفّى سنة 604 ه ) ، منشورات محمد على بيضون لنشر كتب السنّة والجماعة ، دار الكتب العلميّة بيروت لبنان ، الطبعة الأولى ، 1421 ه : ج 1 ص 164 .