السيد كمال الحيدري
46
العرش والكرسى في القرآن الكريم مراتب العلم الالهى وكيفيه وقوع البداء فيه التوحيد
* وكيفيّة تكثّرها وتكثّر الأسماء الخاصّة نسبة إلى الأسماء العامّة . * وكيفيّة فاقة الخلق إليها ، وهو احتياجهم في ذواتهم إليها وقيام وجودهم بها . * وأنّ هذا الترتّب والتنزّل أمرٌ حقيقىّ ليس بالاعتبار اللّغوى الأدبي فحسب . قوله عليه السلام : « إنّ الله تبارك وتعالى خلق اسماً بالحروف غير متصوّت » . هذه الصفات المعدودة صريحة في أنّ المراد بهذا الاسم ليس هو اللّفظ ، ولا معنىً يدلّ عليه اللفظ من حيث إنّه مفهوم ذهنىّ ، فإنّ اللّفظ والمفهوم الذهني الذي يدلّ عليه ، لا معنى لاتّصافه بالأوصاف التي وصفه بها وهو ظاهر ، وكذا يأبى عنه ما ذكره في الرواية بعد ذلك . فليس المراد بالاسم إلّا المصداق المطابق للّفظ لو كان هناك لفظ ، ومن المعلوم أنّ الاسم بهذا المعنى وخاصّةً بالنظر إلى تجزّيه بمثل : الله ، تبارك ، تعالى ليس إلّا الذات المتعالية أو هو قائم بها غير خارج عنها . وقوله عليه السلام : « خلق اسماً » يكشف عن كون المراد بالخلق غير المعنى المتعارف منه ، وأنّ المراد به ظهور الذات المتعالية