السيد كمال الحيدري
41
العرش والكرسى في القرآن الكريم مراتب العلم الالهى وكيفيه وقوع البداء فيه التوحيد
* ومن حيث إجابته لما يسأله الغير ، مُجيب . * والقادر الخالق من حيث إنّ ما لمقدوره الممكن ، فله وهو معه ، محيط . والمحيط من حيث قربه ، قريبٌ . * ومن حيث إنّه محيط لا يخلو منه شئ ، أوّلٌ يبتدى منه الشئ ، وآخر ينتهى إليه الشئ وظاهر يظهر به الشئ ، وباطن يقوم به الشئ . * والقادر الخالق المحيط ، من حيث إنّه يمحو ما يتصوّر من المقاومة ، ويستهلك المحاط المقدور عليه ، ولا تبطل قدرته فيما تتعلّق به ولا تتزلزل قدرته وإحاطته ، غالب قاهر قوىّ متين ، كلٌّ باعتبار . * وما هذه صفته إذا نُسب إليه المقدور بحقارته فهو عظيم كبير ، أو نسب إليه بدناءته ، فهو علىٌ أعلى متعال . * وإذا توهّم من المقدور مقاومة منه إعمال مقدرة وإحاطة فهو مقتدر . * وإذا زيد على ذلك المجازاة ، فهو ذو انتقام . * ومن هذا كلّه وصفهُ ، فهو مجيد . * وإذا انعكس وصفه الكذائي لذاته ، فهو متكبّر . * وإذا لوحظ القادر الخالق الرحمان ، من حيث إنّه يوصل كلًّا إلى كماله برحمته ، فهو ربٌّ .