السيد كمال الحيدري
91
العرش والكرسى في القرآن الكريم مراتب العلم الالهى وكيفيه وقوع البداء فيه التوحيد
( 9 ) حملة العرش من الحقائق التي أثبتتها الآيات والنصوص الروائيّة أنّ للعرش حملة : قال تعالى : الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَىْءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ ( المؤمن : 7 ) . وقال : وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ ( الحاقّة : 17 ) إلّا أنّه وقع الكلام في : مَن هم حملة العرش ؟ وما هو عددهم ؟ لم تبيّن الآيات بشكل واضح وصريح من هم حَمَلَة العرش ، وأنّهم من الملائكة أم من غيرهم ؟ إلّا أنّه يمكن أن يستشعر من عطف قوله تعالى : وَمَنْ حَوْلَهُ على الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ ، وقد قال في الحافّين حول العرش أنّهم من الملائكة كما في قوله : وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ ( الزمر : 75 ) أنّ حملة العرش أيضاً من الملائكة . ولعلّه أيضاً يفيده قوله تعالى : وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ ( الحاقّة : 17 ) . وهذا ما ذكره جملة من المفسّرين كالرازي والآلوسى والطباطبائى وابن عاشور