السيد كمال الحيدري
45
العرش والكرسى في القرآن الكريم مراتب العلم الالهى وكيفيه وقوع البداء فيه التوحيد
( 5 ) نظرية الصحابة في العرش والكرسي المقطع الأخير الذي جاء في كلام الإمام ( ع ) في النصّ المتقدّم وهو قوله : « إنّ قوماً وصفوه بيدين فقالوا : يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ الآية . وقوماً وصفوه بالرجلين فقالوا : وضع رجله على صخرة بيت المقدس ، فمنها ارتقى إلى السماء . وقوماً وصفوه بالأنامل فقالوا : إنّ محمّداً ( ص ) قال : إنّى وجدت برد أنامله على قلبي . فلمثل هذه الصفات قال : رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ الآية ، يقول : ( ربّ المثل الأعلى عمّا به مثّلوه ) ، ولله المثل الأعلى الذي لا يشبهه شئ ولا يوصف ولا يتوهّم ، فذلك المَثَل الأعلى . ووصف الذين لم يُؤتَوا من الله فوائد العلم فوصفوا ربّهم بأدنى الأمثال وشبّهوه منهم فيما جهلوه به ، فلذلك قال : وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا الآية ، فليس له شبه ولا مثل ولا عدل . . . » . هذا المقطع من النصّ إنّما هو لردّ النظرية التي شاعت بين الصحابة ومن تابعهم إلى حوالي القرون الثلاثة الأولى من الهجرة ،