السيد كمال الحيدري

28

العرش والكرسى في القرآن الكريم مراتب العلم الالهى وكيفيه وقوع البداء فيه التوحيد

من أن يحيط به الكرسي » . حقيقة العرش والكرسي في حديث أهل البيت عليهم السلام في التوحيد عن حنان بن سدير قال : « سألت أبا عبد الله الصادق ( ع ) عن العرش والكرسي ، فقال : إنّ للعرش صفات كثيرة مختلفة ، له في كلّ سبب وضع في القرآن صفة على حدة . فقوله : رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ، يقول : الملك العظيم . وقوله : الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى ( طه : 5 ) ، يقول : على الملك احتوى . وهذا ملك الكيفوفيّة في الأشياء . ثمّ العرش في الوصل متفرّد من الكرسي ، لأنّهما بابان من أكبر أبواب الغيوب ، وهما جميعاً غيبان ، وهما في الغيب مقرونان ، لأنّ الكرسي هو الباب الظاهر من الغيب الذي منه مطلع البدع ومنها الأشياء كلّها ، والعرش هو الباطن الذي يوجد فيه علم الكيف والكون والقدر والحدّ والأين والمشيّة وصفة الإرادة وعلم الألفاظ والحركات والترك وعلم العود والبدء . فهما في العلم بابان مقرونان ، لأنّ ملك العرش سوى ملك الكرسي ، وعلمه أغيب من علم الكرسي ؛ فمن ذلك قال : رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ أي صفته أعظم من صفة الكرسي وهما في ذلك مقرونان . قلت : جعلت فداك ، فلِمَ صار في الفضل جار الكرسي ؟