السيد محمد الحسيني الشيرازي
39
عاشوراء والقرآن المهجور
قالوا : انا رأينا بأم أعيننا مواكب المعزين رجالًا ونساءً ، صغاراً وكباراً ، كيف يهتفون ( يا حسين يا حسين ) ويدخلون في نار لا يمكننا الاقتراب منها من شدة حرارتها وهم حفاة ، ويتجاوزونها دون أن يحسوا بألم النار ناهيك عن احتراق أرجلهم بها ، أو احتراق جواربهم مثلًا ؟ ثم أضافوا قائلين : هذان الموضوعان المرتبطان بالإمام الحسين ( ع ) سبب هدايتنا إلى دين جده فصرنا مسلمين ، وإلى مذهب أهل البيت ( ع ) فصرنا شيعة معتقدين بهم ( ع ) وها نحن عازمين إلى زيارة الإمام الحسين ( ع ) في كربلاء المقدسة . تقرير الإمام كاشف الغطاء عن عزاء التطبير يقول الإمام كاشف الغطاء ( قدس سره ) : إني شاهدت في النجف الأشرف مواكب عزاء التطبير على الإمام الحسين ( ع ) في يوم عاشوراء مدة ستين عاماً ، فلم أر حتى إنساناً واحداً طيلة هذه الأعوام يتضّرر من ذلك ، أو يصيبه أذى . هذا كلام الإمام كاشف الغطاء ( قدس سره ) ، وأنا أضيف إليه : إنني أيضاً رأيت مواكب عزاء التطبير ستين عاماً في كربلاء المقدسة وفي النجف الأشرف معاً وفي غيرهما من البلاد ، ومع ذلك لم أر إنساناً واحداً يتأذى من التطبير ، أو يتضرر به ، بل على العكس من ذلك ، فقد رأيت كثيراً من اللذين يطبرون مواساة للإمام الحسين ( ع ) في يوم عاشوراء وبهم أمراض مختلفة قد برؤوا من أمراضهم ببركة الإمام الحسين ( ع ) ، وببركة ما أمر به النبي ( ص ) من الحجامة على الرأس وسماها : المنقذة والمنجية ، لأنها تنقذ من الموت وتنجي الإنسان منه « 1 » ، وقد ثبت
--> ( 1 ) معاني الأخبار : ص 247 باب معنى الحجامة النافعة والمغيثة والمنقذة . ومكارم الأخلاق : ص 76 ، الفصل الرابع في الحجامة . .