الشيخ أحمد بن علي البوني
82
شمس المعارف الكبرى
فإذا أردت محبة أحد من الخلق ، فصم يوم الخميس والاثنين ، واقرأ هذه الدعوة عند الفطور 15 مرة وعند الفجر ، واسأل اللّه إقبال قلبه عليك ومحبته ، وسمّه باسمه تر عجبا واللّه أعلم . وإن أردت قضاء حاجة من أحد ، فصم يوم الخميس ، واعتزل الناس وأكثر من قراءتها في الطريق للمحبة بحضور قلب وفكرة تقض حاجتك . ورياضتها 9 أيام أو 7 ، واكتب مع سورة الفاتحة وفقا مربعا وهو 9260 من غير بسملة للمودة والمحبة تضع الوفق أمامك ، واقرأ الدعوة 15 مرة كما ذكر على الفطور ، وبخر الوفق ببخور طيب ونجمه إلى الفجر ، ثم ترفع الوفق واحمله تنجح أمورك وتخدمك الروحانية ببركة الفاتحة وهذه صورته . وهذه أيضا دعوة الفاتحة الشريفة تقول : بسم اللّه الرحمن الرحيم الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ حمدا يفوق أجمله وأكمله وأفضله حمد الحامدين ، وأنغمس في بحر نور ذلك الحمد انغماسا يشغلني ظاهرا وباطنا بالعز والهيبة والتمكين إلى يوم الدين ، وأعتصم به عصمة تحفني وتحفظني من المضرين والأعداء المصرّين ، حمدا يكون لي رضاء وفرطا وفرحا وغنى لا أفتقر معه لأحد من الأوّلين والآخرين ، ويكون لي وجهة وعزا أستعز به حتى أذل به سطوة الجبارين الرَّحْمنِ التي وسعت رحمته كل شيء يشهد بها كل موجود بما أقر به من الإحسان ، فكل مبدأ وفيه من الإسرار والعلانية ، وغايته إليها سرا وإعلانا ، أسألك بهذا السر الذي أوضحته وكان ظاهرا للعيان أن تغمسني في هذا البحر غمسة لا يفارقني في جميع الأوقات والأحيان ، وتكون لي عدة وعمدة لا أفتقر بعدها في كل زمان ومكان ، وجهة أعتصم بها من مكائد الإنس والجان الرَّحِيمِ الذي لطف بي فيما سبق ، فكانت تلك الرحمة سابقة منه إليّ في الأزل القديم ، فها أنا أتقلب فيها مذ وجدت علما وخلقا بأعذب ورد وأطيب نعيم ، أسألك يا مولاي إسباغ نعمتك ودوام منتك بسابق رحمتك ، فلا أخشى كيدا من كل ذي مكر لئيم ، وأن تطهرني خلقا وخلقا عن كل وصف ذميم مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ الذي تعاظم شأنه عن أن يفتقر إلى شريك وإعانة معين ، حكم على من في الملك والملكوت بقدرته القامعة لجميع الجبارين والمتكبرين ، الشديد البطش على الطغاة الظالمين ، القاهر بشدة قوّته وقهره وبطشه لمن تمرد وطغى من الطغاة والمردة القاصم من شاركه في عظمته وكبريائه ، أخذه هالكا مع الهالكين ، أسألك أن تسخر لي قلوب خلقك يا معطف القلوب يا ملين الحديد لداود عليه السّلام بدوح 3 دحوب 3 يا مالك 3 ملوك العوالم كلها أجمعين ، ملكني من ناصية كذا وكذا حتى يكون في قبضتي من الأذلين لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين وأدركني برحمتك يا أرحم الراحمين . إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ قد ادخرتك لفقري وفاقتي ، يا من خضعت لعظمته عتاة الجبارين والمتكبرين ، وصغر لجلاله طغاة الإنس والجن المتمردين ، يا شديد البطش ، يا عظيم القهر ، يا منتقم من