الشيخ أحمد بن علي البوني
70
شمس المعارف الكبرى
كتبه ومحاه بماء المطر وسقاه لمن يشرب الخمر وغيره وأكثر من تلاوته فإنه يبغضه ويتوب اللّه تعالى عليه . وأما اسمه تعالى المنتقم : من أكثر من ذكره ، انتقم اللّه تعالى من جميع أعدائه . وأما اسمه تعالى العفو : من أكثر من ذكره ، وكان خائفا من أحد آمنه اللّه تعالى منه . وأما اسمه تعالى الرؤوف : من أكثر من ذكره ، كان اللّه به رؤوفا رحيما . وأما اسمه تعالى مالك الملك : من أكثر من ذكره ، وكان طالبا ملكا أعطاه اللّه تعالى إياه . وأما اسمه تعالى ذو الجلال والإكرام : من أكثر من ذكره ، وسأل اللّه تعالى شيئا أعطاه إياه . وأما اسمه تعالى المقسط : من أكثر من ذكره ، اتصف بالعدل في جميع أحواله . وأما اسمه تعالى الجامع : من أكثر من ذكره ، رد اللّه له كل ضالة وآبق ضاع له . وأما اسمه تعالى الغني : من أكثر من ذكره ، كثرت عليه أسباب الغنى والرزق . وأما اسمه تعالى المغني : من أكثر من ذكره ، أغناه اللّه تعالى عن جميع الخلق . وأما اسمه تعالى المانع : من أكثر من ذكره ، منع اللّه تعالى عنه كل ضرر ، ومن كتبه على سور مدينة ، أو بلد حولها ، مائة وإحدى وستين مرة في ساعة الزهرة ، حرسها اللّه تعالى من سائر الآفات ، وقد وضعته الحكماء على قلعة ماردين ، فلم يقدر على أخذها أحد ، ومنع عنها الضرر بقدرة اللّه تعالى . وأما اسمه تعالى الضار : من أكثر من ذكره ، ما سأل اللّه تعالى ضرر أي شخص أو ظالم ، إلا رأى في بحر تصريفه عجبا بإذن اللّه تعالى . وأما اسمه تعالى النافع : من أكثر من ذكره ، في حال ضرره ، عافاه اللّه تعالى ، ومن داوم على ذكره ، وكان صاحب حالة صادقة حتى توافقه بعض عوالمه ويغلب عليه منه حال ، فإنه لا يمسح بعده على مريض إلا عافاه اللّه تعالى ، ومن وضعه في خاتم فضة ، في مربع ، في شرف القمر وتختم به صاحب مرض عافاه اللّه تعالى ، ألا ترى أنه يشير إلى اسمه تعالى معافي ، وأسماء حروفه تشير إلى اسمين جليلين هما آلة الشفاء . وأما اسمه تعالى النور : من أكثر من ذكره ، نور اللّه تعالى قلبه ، فإذا أضيف إليه النافع كان شفاء من أي ألم كان معجوز عن برئه ، وهو يكتب ويسقى ، وله مربع جليل القدر وهذه صفته . وأما اسمه تعالى الهادي : من أكثر من ذكره ، تزايد في قلبه نورا ، وهدى اللّه تعالى سرائره إلى معرفته ، ومن اشتد عليه أمر من أمور الدنيا والآخرة الظاهرة الباطنة ، فليصل ركعتين بآية الكرسي والإخلاص ، ويذكر الاسم إلى أن ينقطع النفس ، فإنه يرشد إلى مطلوبه . وأما اسمه تعالى البديع : من أكثر من ذكره ، لا يزال مبدعا في العلوم الإلهية والأسرار اللدنية . وأما اسمه تعالى الباقي : من أكثر من ذكره ، أورثه اللّه تعالى الخير والزيادة في جميع حركاته . وأما اسمه تعالى الوارث : من أكثر من ذكره ، وأراد أن يرث بعض أقاربه وأهله ورثه اللّه تعالى إياهم . وأما اسمه تعالى الرشيد : من أكثر من ذكره ، حمدت عواقبه في جميع أموره كلها . وأما اسمه تعالى الصبور : من أكثر من ذكره ، رزقه اللّه تعالى الثبات عند الشدائد والمهمات . واللّه يقول الحق وهو يهدي السبيل ، وصلى اللّه على سيدنا محمد ، وعلى آله وصحبه وسلم .