الشيخ أحمد بن علي البوني

597

شمس المعارف الكبرى

له طبع ولطف ، ولا يوجد لوصفه حد مع السعود سعد ، ومع النحوس نحس ، ومع الذكور من الكواكب مذكر ، ومع الإناث مؤنث ، ومع النور منير ، ومع الظلمة مظلم ، ممازج مشاكل ، سريع الحركات ، كاتب الشمس ، ينبوع معادن الحكمة ، تعظم سعوده في بيته أو شرفه أو مثلثته أو حده ، وينقلب من ملابسة الشر إلى الخير ، وضعفه في الثامن ، وفساده في سقوطه ، فرحه من الفلك في الطالع ، ومن نزوله في بيوته في السنبلة ، ومن النواحي في الناحيتين ، المذكرة من وسط السماء إلى الطالع ، ومن وتد الأرض إلى السابع ، والمؤنثة من وتد الغرب إلى وتد السماء ، ومن وتد الشرق إلى وتد الأرض ، فإذا كان مع الكواكب الذكور فرح في الناحية المذكرة ، وإذا كان مع الكواكب الإناث فرح في الناحية المؤنثة ، وله من العالم السفلي القوة الفكرية والعلوم الحسابية كعلم الحساب والرمل والزجر والفلسفة والزندقة والسحر والكهانة والفراسة والقيافة والعرافة ، وله الصنائع الفكرية كالخط والرسم والنقش والتصوير والوشي والتطريز ، ومن اللغات لغة الأعجام ، ومن الحروف الواو والميم والراء والظاء المعجمة ، ومن الأيام الأربعاء ، وهو يوم نحس مستمر ، وليلة الأحد ، وله من الأمكنة والبقاع والحيوان المعتدل والنبات والمعادن المشاركة مع ما سواه من الكواكب ، كما يشاركها في القوى الطبيعية والنامية والجاذبة والغاذية والشهوانية ، وله من الطعوم كل حامض ، ومن الألوان كل ملون ، ومن المنسوجات كل لطيف ، ومن المعادن الزئبق والأحجار الملونة ، وله من الإنسان من أعضائه الباطنة الدماغ والمخيلة والفكرة والواهمة والمدركة والعروق والأعصاب ، ومن الظاهرة الفم واللسان والمنكب والظهر والذراعان والبدن واللحية ، وفي الطبائع ممازج برودة ويبوسة ، وحرارة ورطوبة ، وله أمراض السوداء والدم ، اختصاصه بشؤون ما يتعلق بالكتابة والحساب والنجوم والهندسة والتصوير والصياغة وأحوال التجار والخصماء ، ويدل على الحكمة ودقائق العلوم المهمة ، وعلى العلم والفضل والعقل وجلالة القدر والصدق والعدل والمساعدة في المعارف والفنون ، ويدل على المكر والدهاء والخبث وسوء المخبر والكهانة والاحتيال ، كما يدل على الابتهاج وحسن المنظر . كوكب القمر هو لأول ظهوره هلال وشهر ، وفي الزيادة والنقصان قمر ، وفي الكمال بدر تم ، ومن أسمائه الزمهرير والزهرقان ، وباللغة العجمية ماه وماهتاب ، له الفلك الأول ، وله برج السرطان ، وهو مؤنث ليلي ، مائي بارد رطب معتدل ، جرم نوره أربعة وعشرون درجة ، اثنا عشر من أمامه ، واثنا عشر من خلفه ، يمكث في البرج ليلتين وثلثا ، شرفه في الدرجة الثالثة من برج الثور ، وهبوطه في العقرب ، ووباله في الجدي ، سعد أكبر جميل ، فرح مؤلف بين الكواكب ، ناقل لأنوارها ، مصلح بين بعضها البعض ، تصلح بصلاحه ، وتفسد بفساده ، ويضره في حال زيادته المريخ إذا كان معه ، أو كان ينظر إليه من تربيع ، أو مقابلة أي من الرابع أو السابع ، وفي حال نقصانه زحل ، ولا يضره في حال الزيادة ، كما لا يضره المريخ في حال النقصان ، فرحه من الفلك في الجوزاء ، وفي نزوله في بيته ، وكونه في الناحية