الشيخ أحمد بن علي البوني

596

شمس المعارف الكبرى

كو كب الزهرة اسمه باللغات الأعجمية اناهيد وبيد خب ، له الفلك الثالث ، وله برجان : الثور والميزان ، وهو مؤنث ليلي ، مائي بارد رطب معتدل ، جرم نوره أربعة عشر درجة ، سبعة من أمامه ، وسبعة من ورائه ، يمكث في البرج ستة وعشرين يوما ، شرفه في الدرجة السابعة والعشرين من الحوت ، وهبوطه في السنبلة ، ووباله في الحمل والعقرب ، مبارك محمود سعد أكبر ، وقيل سعد أصغر ، وتعظم سعوده في بيته أو شرفه أو مثلثته أو حده ، وينقلب من ملابسة الشر إلى الخير ، وضعفه في الثامن ، وفساده في سقوطه ، فرحه من الفلك في الخامس ، ومن نزوله في بيوته كونه في الثاني ، ومن طلوعه كونه في أفق المغرب ، ومن النواحي في الناحية المؤنثة الغربية من وتد الغرب إلى وتد السماء ، ومن وتد الشرق إلى وتد الأرض ، وله من العالم السفلي القوة الشهوانية ، وله العلوم الفنية كالنحو والصرف والمعاني والبيان والبديع والعروض والشعر والموسيقى ونحو ذلك ، والصناعات الفنية كصناعة الأوتاد والعود وآلات الملاهي وأعمال آلات الطرب كالعود والوتر وأشكال المغنين ، وله من اللغات اللغة العربية ، ومن الحروف الهاء واللام والقاف والضاد المعجمة ، ومن الأيام الجمعة وهو يوم خطبة ونكاح ، وليلة الثلاثاء ، وله من البقاع والأمكنة الرياض والغياض ومجالس اللهو والشراب والطرب ، ومن الحيوان كل لطيف كالنساء وكالغزال والضأن ، وكل طائر مغرد كالقمري والهزار ، ومن النباتات كل مونق من الزهور ، ومن الطعوم كل ذي حلاوة وكل ذي طعم لذيذ ، ومن الألوان البياض النقي ، وكل بهيج مشرق اللون كالأزرق والأخضر والأحمر ، ومن المعادن ما يراد به النساء وكالذهب والفضة والنحاس ، ومن المنسوجات الملابس اللطيفة من الحرير ، وله من الإنسان النفس والصورة ، ومن أعضائه الباطنة مجرى الغذاء ، وله الشهوانية والمنى ، ومن أعضائه الظاهرة الجبهة والعين اليسرى والمنخر الأيسر والعنق وما حوله والمنكبان واليدان ومن سرته إلى العورة والأنثيان ، ومن الطبائع الرطوبة المعتدلة والدم والسوداء وأمراضهما ، اختصاصه بشؤون تعلقات النساء ونحوهن وما لذلك من المقاصد والنتائج والموارد ، ويدل على السرور والفرح والابتهاج واللهو والمرح واللعب والطرب والمزاح والحسن والجمال واللطافة والكمال والمحبة المتأكدة والقهر والطلب وعقود الأنكحة وحسن الرغبة وصفاء الحالة وزكاء الطهارة ، وعلى الحلي والزينة والذهب والفضة ، وعلى الأحوال البهجة والشؤون الزاهرة العطرة والأفرشة والمتاع . كو كب عطارد اسمه بالعجمية هرمس ، له الفلك الثاني ، وله برجان : الجوزاء والسنبلة ، وهو ممتزج الطبع بما يمازجه من الكواكب ، فإذا انفرد بطبعه كان الغالب عليه الأنوثة والبرودة واليبوسة ، جرم نوره أربعة عشر درجة ، سبعة من أمامه ، وسبعة من ورائه ، يمكث في البرج سبعة عشر يوما ، شرفه في السنبلة ، هبوطه في الحوت ، وباله فيه وفي القوس ، محمود سعيد مضاف لما يمازجه ، لطيف خفيف ، لا يعرف