الشيخ أحمد بن علي البوني
541
شمس المعارف الكبرى
القبض ، يعرف ذلك من كانت له إحاطة بكشف أسرار الأسماء والدعوات . وهذا دعاء عظيم يدعى به في الساعة الثانية من يوم الأحد وهي ساعة الزهرة ، لأن اللّه تعالى خلق سبع سماوات ، وسبع دراري تجري في فلكها ، وسبع أرضين ، وسبع أيام كل يوم 12 ساعة ، فمن دعا به في هذه الساعة بعد صلاة ركعتين ، أذهب اللّه عن قلبه الحزن ، وعن صدره الحرج والضيق ، ونفى عنه كل هم وغم ، ويدعو به المسجون والمأسور ، يفرج اللّه عنهم ، وذلك بعد صلاة ودعاء ، ويناسبه من آي القرآن الكريم فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ الآية ، ينال كل ما يريد ، وهو هذا الدعاء المبارك : رب فرحني بما ترضى به عني فرحا يهيجني بجميل المسار حتى لا ينبسط شيء من وجودي إلا بما بسط وجودك العلي ، رب فرحني بنيل المراد منك بغنى إرادتي حتى لا يكون في كوني إرادة إلا إرادتك محفوظا من عوارض التلوين ، وأبهجني بإدراك سريان الإفتتاح في الوجود إنك باسط الرزق والرحمة ، يا ذا الجود يا باسط يا جواد يا فتاح يا رزاق . وهذه دعوة يدعى بها في التاسعة من يوم الأحد ، وهي لجلب الأفراح خاصة وتجلي الكروب ، ومن دعا بها 40 مرة على وضوء واستقبال قبلة بعد صلاة ، فرج اللّه كربه وجلا همه وغمه ، وهي هذه تقول : سيدي أدخلني في رياض أسمائك من الباب الخاص الذي لا يحجب بنور ولا بظلمة ولا بشيء منه ، ولا بشيء خارج عنه ، وأطلق يدي قواي في نيل النعمة ، وأذقني ذوق كل مذوق منه حتى أكون لك فيك ، وأكون فيك بك مبتهجا بحلاوة ذلك منك إنك لطيف عطوف رحيم رؤوف كريم . ويناسبه من آي القرآن العظيم ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ الآية ، ومن الأسماء الحسنى هذه الأسماء وعددها 18 ، وهي هذه : هو اللّه الذي لا إله إلا هو الرحمن الرحيم ، اللطيف العليم الرؤوف الغفور المؤمن البصير المجيب المغيث القريب السميع السريع الكريم ذو الجلال والإكرام ذو الطول الظاهر الباطن اللطيف . واسمه السريع من أكثر من ذكره وطلب الإجابة نالها ، ومن أراد من اللّه حاجة لا يدركها ، فليرسمه في كفيه ويرفعهما إلى السماء ، ويدعو بالاسم مضروبا في أيام الأسبوع كل يوم مضروب فيه الاسم فما بلغ يسأل بعدده ، فإن الإجابة تحصل له بعد العدد المذكور . وصفة الدعاء به بعد ذكره لها بإخلاص نية وصحة قصد تقول : اللهم إني أسألك باسمك السريع القريب المجيب ، الذي أجريت به فواتح رحمتك ، وخواتم إرادتك وسرعة إجابتك ، يا سريعا لمن قصده ، يا منيبا لمن سأله ، يا مجيبا لمن دعاه أسرع بقضاء حاجتي وبلوغ إرادتي ، يا سميع يا قريب يا مجيب يا سريع . العدد المضروب في الأيام جملته 611 ، تضرب في سبعة أيام ، تخرج عدد 4277 ، واسمه القريب من كسره مع اسمه المهيمن ورسمه في خاتم من عقيق أحمر ، وكتب بحوله دائرة بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ . إلى قوله . اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ وحمله بعد صلاة وتلاوة له ، أعطاه اللّه ما يتمناه من أمور الدنيا والآخرة ، وفتح له بابا لم يكن يعلمه ، ونال الغرض من جميع الخلق حتى إن الأرواح الروحانية ، تأتي إليه بكرة وعشية في حالة الإجابة مع الذكر . وأما أسماه تعالى : الرحمن الرحيم ، فذكر شريف ينفع للمضطرين وأمان للخائفين ، وإذا ينقشهما أحد في خاتم فضة يوم الجمعة آخر النهار ، فإنه لا يرى ما يكرهه ما داما معه ، ومن أكثر من ذكرهما