الشيخ أحمد بن علي البوني

534

شمس المعارف الكبرى

من نسبة إسرافيل عليه السّلام واسمه المبين يناسب جبرائيل ، واسمه الهادي يناسب إسرافيل عليه السّلام ، وأما أسماؤه تعالى : الهادي الخبير المبين علام الغيوب ، فمن ذكر هذه الأسماء تتلقى النبوة أسرارها ، والعارفون معارفها ، فمن أراد معرفة عواقب الأمور يجوع ويسهر ، ويذكر هذه الأسماء ، ويقول على رأس كل مائة اهدني يا هادي خبرني يا خبير بين لي يا مبين علمني يا علام الغيوب ويسمي ما يريد وذلك في جوف الليل ، فإذا أدركه النوم تمثل له ذلك في منامه من أي نوع شاء كما أراد . ومن أراد التحكم في البلاد والطاعة ، فليكثر دائما من اسمه : الهادي ، ويتخذه ذكرا ، ويبسطه ويكسره مع اسم من أراد أن ينقاد إليه ويحكم فيه ويكون طوع يده كلما يريد ، وصفة التكسير هكذا : ا ي ل ع ه ق ا ف د ب ى ، ثم يكسره مزجا إلى أن يخرج السطر الأول آخرا ، ويكتبه في رق طاهر د ع ي ه ب ا ل ه ا د ي ، أو كاغذ ويترك السطر الأخير لأنه السطر الأول يصير مكررا ، ويبخره ببخور طيب ويحمله ، ويكثر من ذكر اسمه الهادي في قيامه وقعوده ، وعلى رأس كل مائة يقول : يا هادي من استهدى اهد فلان بن فلانة واجعله طوع يدي ومكني من ناصيته وقلبه ، ويكون ذلك يوم الخميس أول ساعة ، ويكتب هذا المربع في الوجه الثاني ، ويحمله يحصل المطلوب ، وهذه صورته : ويقرأ عليه هذا الدعاء تقول : يا رب صفني من كدورات الأغيار صفاء من صفته يد عنايتك ، وقربني إليك واحفظني من نقص التكوين حتى ينجلي في مرآة قلبي ومس نفسي كل اسم انطبع في قوة جبريل عليه السّلام ، فأتقوى به على كشف ما في اللوح المحفوظ من أسرار أسمائك ، ومجامع رسائلك إذ كل نفس امتدت لها من رقائقها طرفها منه ، والثاني لمن هي له ، ومجامع هذه الرقائق في رقيقة الاسم الجبريلي العالم العليم العلام ، يا ذا الكرم الذي علم بالقلم فؤاد الوحي والإلهام والحديث والفهم ، يسري مني بنفحة منه في هذه الساعة إلى مثلها ، الهي أنطقني بالرقيقة العظمى حتى أتلقى منك ما لا تملأ به وجودي حتى أتلذذ بمصافاتك تلذذ جبريل برسالتك إنك أنت علام الغيوب قَوْلُهُ الْحَقُّ وَلَهُ الْمُلْكُ الآية ، يا هادي يا رشيد يا علام الغيوب يا عالم الخفيات يا اللّه يا رب العالمين . من دعا بهذا الدعاء 25 مرة بعد صلاة ركعتين ألهم رشده في عوالم الأمور ، وهو الكبريت الأحمر فليس عليه ، وتدبره تجده محكم اللفظ والنظم في معناه ، وهو اسم من أسماء اللّه تعالى العظيمة ، لأن السر كله في سرعة الإجابة ، ويناسبه من آي القرآن العظيم قوله تعالى وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ . إلى قوله . مُبِينٍ وأما اسمه الخبير فمن ذكره سبعة أيام متوالية ، يأتيه الروحانية بكل خبر يريده من أخبار السنة ، وأخبار الملوك وأخبار الغائب . وأما اسمه تعالى المبين : فمن ذكره كل يوم ألف مرة في خلوة ، على خلو معدة من الطعام ، ويبخر ببخور طيب ، فإن جميع الأرواح تعطف عليه ، فيألف منها ما أراد ، ويترك ما أراد وذلك عند طلوع الشمس ، واستقام بدنه واعتدلت طبائعه وسمت روحه ، ويحكم بأنواع الحكم التي لا يدركها غيره . وهذه جملة من أسماء اللّه تعالى : هو اللّه الذي لا إله إلا هو العليم علام الغيوب الحكيم الخبير