الشيخ أحمد بن علي البوني
518
شمس المعارف الكبرى
وأما الذكر القائم به فتقول : بسم اللّه الرحمن الرحيم اللهم أنت المنتقم من الجبابرة والعصاة ، وقاصم ظهور المتكبرين والطغاة ، الشديد الوصلات على الظالمين البغاة ، أسألك بقوة سطوتك وشدة أخذ نيتك ، وقوة قهر نقمتك ، أن تعاجل اللهم بالقهر من يريدني بالسوء والضرر ، ولا تمهله قهرا عليه ، وأيدني بالنصر عليه والظفر ، اللهم احرسني من شر الانتقام بنظرك المقدس ، وعينك التي لا تنام من شر الأنام ، وأنت حسبي ونعم الوكيل على الدوام يا منتقم يا سلام . فصل في اسمه تعالى العفو بسم اللّه الرحمن الرحيم اعلم أن معنى العفو هو الذي يمحو السيئات ويتجاوز عن المعاصي ، وتقدم هذا في اسميه تعالى الرحمن الرحيم وهذا أبلغ ، فإن الغفران ينشأ في السر ، والعفو ينشأ عن المحو ، والمحو أبلغ من السر ، وحظ العبد من هذا لا يخفى ، وهو أن يعفو عمن ظلمه ويحسن إليه كما ترى ، واللّه تعالى محسن على الإطلاق ، ولا يعجل العقوبة للعصاة والكفار ، ويتوب عليهم ويعفو عنهم بفضله وكرمه . ولهذا الاسم الشريف مربع عظيم الشأن ، جليل البرهان ، يكتب ويحمل لمن أراد الأمن من عقوبة حاكم أو ظالم ، فإن اللّه تعالى يؤمنه منه وهذه صورته : فصل في اسمه تعالى الرؤوف بسم اللّه الرحمن الرحيم اعلم أن معنى الرؤوف ذو الرأفة وهي شدة الرحمة ، وهو بمعنى الرحيم ، وتقدم الكلام عليه في اسمه : الرحيم ، والتخلق والمعنى باسمه : الودود . ومن خواص هذا الاسم الشريف المحبة والمودة ، فإذا كتب هذا الاسم مع اسم من أردت والملك القائم به وحمله ، فإنه يحصل بينهما مودة عظيمة ، وله خلوة جليلة القدر ، تعطي صاحبها الكشف والرأفة ، وتلاوة الاسم عدده ، وخادمه ارعيائيل ، وهو من عوالم ميكائيل عليه السّلام ، ويأتي للذاكر بحسب اجتهاده وهذه صورته : وأما الذكر القائم به فتقول : بسم اللّه الرحمن الرحيم اللهم أنت الرؤوف الرحيم ، الموجود الحي القيوم ذو الرحمة الواسعة ، ضاعفت الحسنات ورفعت الدرجات ، أسألك الرحمة الواسعة ، يا اللّه يا رحمن يا رحيم ، أسألك أن تعطيني قصدي ، ولا تخيب رجائي ومتعني بشهود ذاتك ، وحلني بمحاسن صفاتك أبدا ما دامت حياتي ، اللهم نجني مما أخاف وأحذر من كل ما ظهر وبطن يا ذا الجلال والإكرام يا رب العالمين .